أضعف ... كما تكون هذه الحجج قابلة للإبطال. ويعني هذا أن الحجاج اللغوي"نسبي ومرن وتدريجي وسياقي، بخلاف البرهان المنطقي والرياضي الذي هو مطلق وحتمي". [1]
وتسمى العلاقة التي تجمع بين الحجة والنتيجة العلاقة الحجاجية، وهي تختلف جذريا عن الاستلزام أو الاستنتاج المنطقي. ويمكن الحديث أيضا عن السلم الحجاجي الذي يتكون من فئة حجاجية موجهة، ويتكون من مجموعة من الدرجات في القوة والضعف.
وللتمثيل، نقول:
1 -حصل علي على دكتوراه الدولة
2 -حصل علي على الإجازة.
3 -حصل علي على البكالوريا.
يلاحظ أن هذه الجمل الحجاجية تنتمي إلى الفئة الحجاجية نفسها، وإلى السلم الحجاجي نفسه، وتؤشر على نتيجة مضمرة، تتمثل في كفاءة علي، وتثبيت مكانته العلمية المتميزة. بيد أن الدليل القوي على مكانته العلمية وكفاءته المعرفية يدل عليه الدليل القوي ألا وهو الحصول على الدكتوراه. ومن ثم، ينبني السلم الحجاجي على قوانين ثلاثة: قانون النفي (ليس علي مجتهدا، إنه لم ينجح في الامتحان) ، وقانون القلب (لم يحصل علي على الدكتوراه، بل لم يحصل على الماجستير) ، وقانون الخفض أو الدونية مثل: (الجو ليس باردا، لم يحضر كثير من الأصدقاء إلى الحفل) .
وهناك مفهوم آخر مرتبط بالسلم الحجاجي"هو مفهوم الوجهية أو الاتجاه الحجاجي (L'orientation argumentative) . ويعني هذا المفهوم أنه إذا كان قول ما يمكن إنشاء فعل حجاجي، فإن القيمة الحجاجية لهذا القول يتم تحديدها بواسطة الاتجاه الحجاجي، وهذا الأخير قد يكون صريحا أو مضمرا، فإذا كان القول أو الخطاب معلما (marque) . أي: مشتملا على بعض الروابط والعوامل الحجاجية، فإن هذه الأدوات والروابط تكون متضمنة لمجموعة من"
(1) - أبوبكر العزاوي: نفسه، ص:20.