الإشارات والتعليمات التي تتعلق بالطريقة التي يتم بها توجيه القول أو الخطاب. أما في حالة كون القول غير معلم، فإن التعليمات المحددة للاتجاه الحجاجي تستنتج إذاك من الألفاظ والمفردات، بالإضافة إلى السياق التداولي والخطابي العام" [1] ."
علاوة على ذلك، تشتمل اللغة العربية على مجموعة من الروابط الحجاجية، مثل: لكن، وبل، وإذًا، وإذن، وحتى، وكي، ولام التعليل، ولاسيما، وإذ، ولأن، وبما أن، ومع ذلك، وربما، وتقريبا، وإنما، وما .... إلا، وإنما، وبيد أن ... وتستتبع هذه الروابط علاقات حجاجية قائمة على الحجج والنتائج، وقد تكون هذه الروابط صريحة أو مضمرة حسب السياق التداولي. ومن ثم، يتحدث ديكرو (O.Ducrot) وأنسكومبر (J.C.Anscombre) عن التداوليات المندمجة (La pragmatique integree) التي تقرن الحجة بالنتيجة بواسطة الروابط الحجاجية. وهذا ما دفع ديكرو للتفكير في وضع مقاربة حجاجية لسانية، تهدف إلى وصف هذه الروابط اللغوية في سياقها التداولي، بعيدا عن وصفها النحوي التقليدي. كما ينبغي التمييز - حسب دوكرو- بين الروابط الحجاجية (les connecteurs) والعوامل الحجاجية (les operateurs) ، فالروابط الحجاجية هي التي تربط بين قولين أو بين حجتين على الأصح أو أكثر، وتسند لكل قول دورا حجاجيا محددا حسب السياق التداولي. ومن بين هذه الروابط: بل، لكن، حتى، ولاسيما، إذن، بما أن، إذ ... إلخ. أما العوامل الحجاجية، فهي لا تربط بين حجة وأخرى، بل تقوم بدور حصر الإمكانات الحجاجية وتقييدها داخل ملفوظ حجاجي معين. ومن أدواته"ربما، وتقريبا، وكاد، وقليلا، وكثيرا، وما ... إلا، وجل أدوات الحصر والقصر [2] ."
وعلى العموم، فثمة أنماط عدة من الحجج، مثل: الروابط المدرجة للحجج (حتى، وبل، ولكن، ومع ذلك، ولأن ... ) ، والروابط المدرجة للنتائج، مثل: (إذن، إذًا، وبالتالي ... ) ، والروابط التي تدرج حججا
(1) - أبوبكر العزاوي: نفسه، ص:25.