اختيار يحقق المصلحة العامة للمسلمين في الغرب ويدرأ عنهم المفاسد والأضرار، ويحفظ حقوق الله والعباد، ولوجود سلطة لها قوة الإلزام والتنفيذ"وما يزع الله بالسلطان أكثر مما يزع بالقرآن".
الظاهر أن عقود زواج المسلمين التي تجريها محاكم وبلديات الدول الغربية، الإشكالية فيها في الآثار والأحكام المترتبة عليها، والتي تخالف في ظاهرها الشريعة الإسلامية وبناء على ذلك يتعين على العلماء والباحثين إجراء دراسة مقارنة بين أثار وأحكام الزواج بين الشريعة الإسلامية والقوانين الغربية.
الاقتراحات والتوصيات:
أولا: الاقتراحات:
هناك تساؤلات وإشكاليات طرحت أثناء البحث لم أجد لها جوابا شافيا ويمكن أن تكون محاور لبحوث مستقبلية منها على سبيل المثال:
1)- دراسة شرعية مقارنة بين الاتفاقيات الدولية في الزواج بين الدول الإسلامية والدول الغربية.
2)- مدى صلاحية الهيئات الدبلوماسية في عقود زواج المسلمين في الغرب.
3)- إجراءات الزواج بين الهيئات الدبلوماسية وبلديات الدول الغربية دراسة شرعية مقارنة.
4)- أ حكام عقد الفضولي في الزواج بين الشريعة الإسلامية والقوانين الغربية.
5)- نظام فصل الملكية في الزواج بين الشريعة الإسلامية والقوانين الغربية.
6)- أ حكام التفويض في الزواج والطلاق بين الشريعة والقوانين الغربية.
7)- آثار وأحكام الزواج بين الشريعة والقوانين الغربية دراسة مقارنة.
ثانيا: التوصيات
على المسلمين في الدول غير الإسلامية البحث عن وسيلة وإيجاد إطار شرعي للتقريب بين الأسر والعائلات المسلمة، لتسهيل طريقة التعارف بين الراغبين في الزواج والتشجيع على ذلك، وتدليل العقبات وإزالة الحواجز، مع الالتزام بالضوابط الشرعية والآداب الإسلامية.
الإكثار من الندوات والمؤتمرات لتوعية المسلمين في الغرب بالقضايا المتعلق بالزواج والطلاق والأسرة، وعدم الاكتفاء بالفتاوى والتوصيات ووضع إستراتجية وخطة مستقبلية للنظر في المشاكل التي تعترض الأسرة المسلمة في الغرب وإيجاد حلول مستقبلية لها.
يتعين على المسلمين السعي لدى السلطات الرسمية في الغرب للاعتراف بالدين الإسلامي رسميا، ومن ثمة إيجاد هيئات شرعية إسلامية تختص بالنظر في مسألة الزواج والطلاق والأسرة، وإعطائها تخويلا من السلطات الرسمية بإجراء عقود زواج المسلمين، ثم المصادقة عليها وتسجيلها في الدوائر الرسمية للدولة، خاصة في الدول التي تشترط قوانينها أن يكون الشخص الذي يريد إجراء زواجه دينيا ينتمي إلى طائفة دينية معترف بها رسميا.