فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 592

وَالدَّارِ الْكَبِيرَةِ، وَالأَرْضِ وَالدَّكَاكِينِ الْوَاسِعَةِ، وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ: كَالأَدْهَانِ، وَالأَلْبَانِ، وَخَلِّ التَّمْرِ، وَالْعِنَبِ، وَنَحْوِهِمَا-: إِذَا طَلَبَ الشَّرِيكُ قِسْمَتَهَا، أُجْبِرَ الآخَرُ عَلَيْهَا.

وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ إِفْرَازٌ لَا بَيْعٌ؛ فَيَجُوزُ قِسْمَةُ الْوَقْفِ مِنْ ذَلِكَ بِلَا رَدٍّ، وَمَا بَعْضُهُ وَقْفٌ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ مِنْ أَرْبَابِ الطِّلْقِ [1] .

وَيَجُوزُ قِسْمَةُ مَا يُخْرَصُ خَرْصًا، وَمَا يُكَالُ وَزْنًا، وَمَا يُوزَنُ كَيْلًا. وَالتَّفَرُّقُ فِي قِسْمَةِ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ. وَلَا يَحْنَثُ بِهَا مِنْ حَلَفَ"لَا يَبِيعُ". وَيَفْسَخُ بِالْعَيْبِ، وَلَا شُفْعَةَ. وَمَنْ رَهَنَ سَهْمَهُ مُشَاعًا، ثُمَّ قَاسَمَ شَرِيكَهُ، صَحَّ، وَاخْتَصَّ قَسْمُهُ بِالرَّهْنِ.

وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ يَشْرَبُ بَعْضُهَا سَيْحًا [2] ، وَالْبَعْضُ بَعْلًا [3] ، ، أَوْ فِي بَعْضِهَا شَجَرٌ، وَفِي الْبَعْضِ نَخْلٌ؛ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ، وَطَلَبَ [4] الآخَرُ قِسْمَتَهَا أَعْيَانًا بِالْقِيمَةِ -قُسِمَتْ كُلُّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ إِذَا أَمْكَنَ.

(1) الطلق: الحلال؛ يحل بيعه وهبته وغيرها، عكس الوقف. ينظر:"المطلع" (402) .

(2) في الأصل:"سحا". والسيح: الماء الجاري على وجه الأرض؛ كالأنهار والسواقي. ينظر:"المطلع" (ص 131) .

(3) البعل: ما شرب بعروقه، من غير سقي ولا سماء."المطلع" (ص 403) .

(4) في الأصل:"فطلب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت