فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 592

فَصْلٌ

وَيَجُوزُ لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وَبِقَاسِمٍ يَنْصِبُونَهُ، أَوْ يَسْأَلُوا الحَاكِمَ نَصْبَهُ، وَأُجْرَتُهُ عَلَى قَدْرِ الأَمْلَاكِ. وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا، عَارِفًا بِالْقِسْمَةِ.

وَيُعَدِّلُ السِّهَامَ بِالأَجْزَاءِ إِنْ تَسَاوَتْ، وَبِالْقِيمَةِ إِنِ اخْتَلَفَتْ، وَبِالرَّدِّ إِنِ اقْتَضَتْهُ، فَإِذَا تَمَّتِ الْقُرْعَةُ لَزِمَتِ الْقِسْمَةُ. فَإِنْ كَانَ فِيهَا تَقْوِيمٌ، لَمْ يَجُزْ أَقَلُّ مِنْ قَاسِمَيْنِ، وَإِلَّا أَجْزَأَ وَاحِدٌ.

وَإِذَا سَأَلُوا الْحَاكِمَ قِسْمَةَ عَقَارٍ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَهُمْ، ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّهُ قَسَمَهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُمْ بِمِلْكِهِ. وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى طَلَبِ الْقِسْمَةِ، لَمْ يَقْسِمْهُ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ مِلْكُهُمْ.

فَصْلٌ

وَكَيْفَمَا اقْتَرَعُوا جَازَ، وَالأَحْوَطُ أَنْ يَكْتُبَ كُلَّ اسْمِ شَرِيكٍ فِي رُقْعَةٍ، ثُمَّ تُدْرَجُ فِي بَنَادِقِ شَمْعِ أَوْ طِينٍ، مُتَسَاوِيَةٍ قَدْرًا وَوَزْنًا، وَتُطْرَحُ فِي حِجْرِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ، وَيُقَالُ لَهُ:"أَخْرِج بُنْدُقَةً عَلَى هَذَا السَّهْمِ"، فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ [1] كَانَ لَهُ، ثُمَّ لِلثَّانِي كَذَلِكَ، وَالسَّهْمُ الْبَاقِي لِلثَّالِثِ، إِنْ

(1) في الأصل:"سهمه". والمثبت من"المقنع" (29/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت