فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 660

ولا عجب، فقد كان الفقه مصدر التشريع يومئذ، وعليه يعتمد الحكام فيما يصدرونه من أحكام، فكان السلطان قبل أن يصدر تشريعًا يظفر أولًا بموافقة الفقهاء له، بل كان السلاطين أنفسهم يدرسون الفقه لحاجتهم إليه في الفصل فيما يعرض عليهم من القضايا وهم جالسون بدار العدل مع القضاة [1] .

ولم تقف جهود العلماء عند حد تأليف الكتب التى تشتمل على أبواب الفقه كلها فقط، بل خص كثير من العلماء جهودهم بناحية خاصة من نواحى الفقه، وكان أشهرها ناحية الفرائض التى اشتهر بها وبالكتابة فيها عدد ليس بالقليل من علماء هذا العصر، وألفوا في ذلك كتبًا كثيرة منثورة ومنظومة، بل ألف الفقهاء أيضًا رسائل في مسائل جزئية في الفقه على اختلاف مواضعه.

كما وصلت المؤلفات الأصولية في ذلك القرن الذي نتحدث عنه أكثر من خمسين مؤلفًا معتبرًا، نذكرها مفصلة فيما بعد، إلا أننا قد لاحظنا بأن هذه المؤلفات على كثرتها قد قامت على عدد كبير من مؤلفات السابقين على هذا القرن هى:

1 -المستصفى، للإمام الغزالى [2] .

2 -منار الأنوار، للنسفى [3] .

3 -المنتخب في أصول الفقه، لحسام الدين الحنفى [4] .

4 -منتهى السول، لابن الحاجب المالكى [5] .

5 -منهاج الوصول، للقاضى البيضاوى.

(1) المرجع السابق ص 12.

(2) أبو حامد محمد بن محمد الغزالى الشافعى، المتوفى سنة 505 هـ (1111 م) .

(3) عبد اللَّه بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفى، المتوفى سنة 710 هـ (1310 م) ، وانظر: الكشف 1823.

(4) محمد بن محمد بن عمر، المتوفى سنة 642 هـ (1244 م) ، وانظر الكشف 1849.

(5) جمال الدين عثمان بن عمر بن أبى بكر بن يونس الكردى الأصل الأسنائى، المعروف بابن الحاجب، ولد بأسنا سنة 570 هـ (1174 م) وتوفى بالإسكندرية في شوال سنة 646 هـ (1249 م) ، وهو فقيه أصولى نحوى، صرفى، عروضى، ومن آثاره -غير ما سبق- جامع الأمهات في فروع الفقه المالكى، وانظر: سير أعلام النبلاء للذهبى: 13/ 287، ومعجم المؤلفين 6/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت