فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 660

ومع أن الاتجاه العام هكذا، كان يتجه نحو الاشتغال بعلوم السابقين في هذا الفن، فلم يخل هذا العصر أبدًا من الابتكار والتجديد، فهناك مثلًا: البحر المحيط، وسلاسل الذهب للزركشى [1] ، والتمهيد لجمال الدين الأسنوى [2] . إلى غير ذلك مما سنذكره مفصلًا فيما بعد [3] .

أما المؤلفات الفقهية لهذا العصر الذى نتحدث عنه فقد بلغت من الكثرة حدّا كبيرًا، وتقدر حسب دراستنا لها بـ"214"أربعة عشر ومائتى مؤلف ومصنف سنذكرها مفصلة فيما بعد [4] .

ومع كثرة هذه المؤلفات، فقد ظهر لنا أيضًا بعد البحث أن أغلبها يقوم على مؤلفات محدودة للسابقين لهذا العصر وعلى عدد قليل من مؤلفات هذا القرن الذى نتحدث عنه، وهى:

(1) التعجيز في مختصر الوجيز في الفروع (الشافعية) ، لابن يونس [5] .

(2) التنبيه، للشيرازى [6] .

(3) الجامع الصغير، والجامع الكبير، لمحمد بن الحسن [7] .

(1) بدر الدين/ محمد بن عبد اللَّه الزركشى المصرى المتوفى سنة 794 هـ.

وانظر في طبقات ابن قاضى شهبة ص 208 نسخة دار الكتب.

(2) المتوفى سنة 772 هـ.

(3) انظر ص: 79 وما بعدها.

(4) انظر ص: 59 وما بعدها.

(5) هو تاج الدين أبو القاسم عبد الرحيم بن محمد، المعروف بابن يونس الموصلى الشافعى، المتوفى سنة 671 هـ. وهو مختصر عجيب مشهور بين الشافعية وقد شرحه صاحبه ولم يكمله. وانظر كشف الظنون: 418.

(6) هو أبو إسحاق إبراهيم بن على الشيرازى الفقيه الشافعى، المتوفى سنة 486 هـ (1083 م) .

(7) هو: محمد بن الحسن الشيبانى صاحب الإمام أبى حنيفة، توفى سنة 189 هـ، قال عنه الرشيد بعد وفاته: دفنت العربية والفقه بالرى اليوم. وانظر شذرات الذهب 1/ 321، 322 وفى كشف الظنون: توفى سنة 187 هـ.

وانظر الكشف: 561، والجامع الصغىير يشتمل على 1532 مسألة فقهية، والمسائل الخلافية في 170 مسألة، ولم يذكر القياس والاستحسان إلا في مسألتين. أما الجامع الكبير فهو كاسمه لجلائل مسائل الفقه، جامع كبير قد اشتمل على عيون الروايات وفنون الدرايات بحيث كاد أن يكون معجزًا، ولتمام لطائف الفقه منجزًا. وانظر: الكشف: 567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت