شرح غريب الحديث
الفِطْرَةِ:"التي طُبِعَتْ عليها الخليقة من الدّين، أراد دين الإسلام" [1] .
المعنى الإجمالي للحديث
رأى حذيفة بن اليمان رجلًا يصلِّي، وترك الطمأنينة في الركوع والسجود، قال حذيفة: ما صلّيتَ، ولو متَّ على هذا متَّ على غير دين الإسلام، يعني أنك غيرت ما ولدت عليه من الملة الحنفية التي هي الإسلام، ودخلت في زمرة المبدلين لدين الله" [2] ."
محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به
1 -ومحل الشاهد من الحديث أنّ من أخلّ بركن من أركان صلاته يعاقب ببطلانها، وبعدم إجزائها، وحرمانه من ثواب صلاته، وبموته على غير دين الله.
2 -هذا الحديث موقوف على حذيفة ولكن له حكم الرفع لأنَّ مثله لا يقال بالرأي وهو أيضًا موافق لحديث المسيء صلاته عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فإنكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ، فَارْجِعْ فَصَلِّ، فإنكَ لَمْ تُصَلِّ» [3] وسيأتي قريبا قول العلماء عليه.
(1) كتاب العين للفراهيدي، 7/ 418، غريب الحديث للهروي، 2/ 21، مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، 2/ 156، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، 3/ 457.
(2) الطيبي، شرف الدين، الحسين بن عبد الله، شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى بالكاشف عن حقائق السنن، الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1997 م، الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز (مكة المكرمة - الرياض) ، بتحقيق: د. عبد الحميد هنداوي، 3/ 1019، رقم الحديث: 881.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاستئذان، بَابُ مَنْ رَدَّ فقال: عليكَ السَّلاَمُ، 8/ 56، رقم الحديث: 6251، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وإنه إذا لم يحسن الفاتحة، ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها، 1/ 297، رقم الحديث: 397.