فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 410

3 -دلّ الحديث على أنّ إتمام الركوع والسجود من أركان الصلاة، ومن أخلّ بواحد منهما فقد بطلت صلاته، وهو بمنزلة من لم يصلِّ.

4 -دلّ الحديث على أنّ من مات ولم يصلّ، أوصلّى ولكن أخلّت بركن من أركان الصلاته، مات على غير دين الإسلام وهذا دليل واضح لكفر التارك الصلاة.

5 -قال ابن رجب:"وقد دلت هذه الأحاديث على أن إتمام الركوع والسجود في الصَّلاة واجب، وإن تركة محرم، ولولا ذَلِكَ لم يكن تاركه خارجًا من الدين، بل هوَ يدل على أن تاركه تارك للصلاة، فإنه لا يخرج من الدين بدون ترك الصَّلاة، كما في الحديث عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ عَنْ جَابِر قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ [1] » ." [2] .

6 -قال القسطلاني:"واستدلّ به على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود، وهو مذهب مالك والشافعي وأبي يوسف وأحمد، أو نفي للكمال ... وإليه ذهب أبو حنيفة ومحمد، لأن الطمأنينة في الركوع والسجود عندهما ليست فرضًا، بل واجبة" [3] .

أفاد الحديث على ما دلَّ عليه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فإنكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ، فَارْجِعْ فَصَلِّ، فإنكَ لَمْ تُصَلِّ» فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، 1/ 88، رقم الحديث: 82.

(2) فتح الباري لابن رجب، 7/ 162، رقم الحديث: 791.

(3) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني، 2/ 105، رقم الحديث: 791.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت