مُمْسِكًا:" (مَسَكَ) الْمِيمُ وَالسِّينُ وَالْكَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حَبْسِ الشَّيْءِ أَوْ تَحَبُّسِهِ. وَالْبَخِيلُ مُمْسِكٌ. وَالْإِمْسَاكُ: الْبُخْلُ ; وَكَذَا الْمَسَاكُ وَالْمِسَاكُ وَالْمَسِيكُ: الْبَخِيلُ أَيْضًا" [1] .
تَلَفًا: التَّاءُ وَاللَّامُ وَالْفَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ ذَهَابُ الشَّيْءِ. يُقَالُ تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفًا، وَأَرْضٌ مَتْلَفَةٌ، وَالْجَمْعُ مَتَالِفُ." [2] ."
محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به
1 -ومحلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به وما يتعلَّق بهوما يتعلَّق بهعلى أنّ من بخل بحق الله في أمواله بحيث لم يؤدِّ زكاة أمواله عوقب بدعاء الملائكة على أمواله، وهذه عقوبة معنوية، وهذه العقوبة قد تتحقق لأنّ دعاءهم مستجاب، كما ثبت ذلك بأدلة متعددة ومنها: «فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [3] .
2 -عد م أداء الزكاة كبيرة من الكبائر وقد سمَّى الله تبارك وتعالى الذين لا يدفعون زكاة أموالهم مشركين، حيث قال: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} [4] ، قال الذهبي رحمه الله:"الكبيرة الخامسة منع الزكاة" [5] .
(1) العين للفراهيدي، باب مسك، 5/ 318، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، (مَسَكَ) ، 5/ 320، مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، م س ك، 1/ 387، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مسك، 4/ 332، مختار الصحاح للرازي، مسك، 1/ 294.
(2) العين للفراهيدي، باب التاء واللام والفاء، 8/ 120، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، (تَلَفَ) ، 1/ 353، لسان العرب لابن منظور، تلف، 9/ 18.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة، كتاب الدعوات، بَابُ التأمين، 8/ 85 رقم الحديث: 6402، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب التسميع، والتحميد، والتأمين، 1/ 306، رقم الحديث: 410.
(4) سورة فصلت: 6 - 7.
(5) الكبائر للذهبي، 1/ 32.