3 -وقال ابن حجر الهيتمي [1] :"الكبيرة السابعة والثامنة والعشرون بعد المائة: ترك الزكاة، وتأخيرها بعد وجوبها لغير عذر شرعي" [2] .
4 -قال ابن بطال:"معنى هذا الحديث: الحض على الإنفاق في الواجبات، كالنفقة على الأهل وصلة الرحم، ويدخل فيه صدقة التطوع، والفرض، ومعلوم أن دعاء الملائكة مجاب، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: «فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ [3] » " [4] .
5 -واليوم قد نكل كثير من الناس عن هذه الحقوق، ولهذا ترى أنّ أموالهم منعدمة البركة، وتراهم يصرفونها من غير وجهها.
الحديث الرابع والعشرون (24)
الحديث الثاني: أخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة: - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ - ثُمَّ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلاَ: {لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ [5] } "الآيَةَ" [6] . شرح غريب الحديث
(1) سبقت ترجمته ص: 46.
(2) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي، 1/ 277.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة، كتاب الدعوات، بَابُ التأمين، 8/ 85 رقم الحديث: 6402، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب التسميع، والتحميد، والتأمين، 1/ 306، رقم الحديث: 410.
(4) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 3/ 439.
(5) {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} سورة آل عمران: 180.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، الزكاة، 2/ 106 رقم الحديث: الزكاة، باب إثم الحديث: 988.