فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 410

3 -ودلَّت الآية التي ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبيانا لغضب الله

عز

وجلَّ أيضًا، على أمور شديدة الوقع على

القلوب المؤمنة، والآذان من كلِّ النعم في من كلام الله ونظره وحرمانهم كذلك من تزكية الله وتطهيره لهم من الذنوب والآثام، وهذه عقوبات معنوية تلحق من أخذ اليد على أموال المسلمين بالحلف الكاذب واليمين الغموس. 4 - ورد الحديث عن طريق آخر وبلفظ آخر عن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ... وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ العَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ"(

[1] ، حيث خصَّ اليمين الكاذبة ببعد صلاة العصر، ولكن هذا التخصيص لا يدلّ على عدم الحرمة في غير ذلك، قال ابن حجر رحمه الله:"وقال الخطابي خص وقت العصر بتعظيم الإثم فيه، وإن كانت اليمين الفاجرة"

محرمة في كل وقت، لأن الله عظم شأن هذا الوقت بأن جعل الملائكة تجتمع فيه، وهو وقت ختام الأعمال، والأمور بخواتيمها، فغلظت العقوبة فيه [2] ،، فإن من تجرأ عليها فيه اعتادها في غيره، وكان السلف يحلفون بعد العصر" [3] ."

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [القيامة: 23] ، 9/ 133، رقم الحديث: 7446.

(2) هكذا في الفتح ولكن يرى الباحث أنَّ الأصل مُتَجرِّء على أنّه اسم فاعل تجرّأ، والله أعلم.

(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر، 13/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت