فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 410

الجنان ينالها المرء بالطاعات، وحطه عنها يكون

بالمعاصي التي

ارتكبها" [1] . 2 - قال ابن بطال:"وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ» [2] على الوعيد، وليس على الحتم والإلزام، وإنما هذا لمن أراد الله إنفاذ الوعيد عليه" [3] ."

قال ابن بطال:"قال المهلب [4] : هذا دليل أن المسلم إذا قتل الذمىّ فلا يقتل به؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم -"

إنما ذكر الوعيد للمسلم وعظم الإثم فيه في الآخرة، ولم يذكر بينهما قصاصًا في الدنيا ..." [5] . 4 - وهو الحق لا يقتل مسلم بكافر، وعليه الجمهور العلماء خلافا لأبي حنيفة، وذهب"

الى هذا القول كثير من الصحابة والتابعين، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ [6] - رضي الله عنه -، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ - رضي الله عنه: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لاَ وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي القُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ» قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: «العَقْلُ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وإن لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» [7] . 5 - قال ابن بطال:"ذهب جمهور العلماء إلى"

ظاهر الحديث، وقالوا: لا يقتل مسلم بكافر على وجه القصاص، روى ذلك عن عمر وعثمان وعلى وزيد بن ثابت، وبه من التابعين وهو مذهب مالك والأوزاعى

(1) أبو حاتم، محمد بن

حبان بن أحمد بن حبان، بن معاذ بن مَعْبدَ، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، الطبعة: الأولى، 1408 هـ - 1988 م، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، بتحقيق وتخريج وتعليق: شعيب الأرنؤوط، 11/ 242، تحت حديث رقم: 4882.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب إثم من

قتل ذميا بغير

جرم، 9/ 12، رقم الحديث: 6914.

(3) شرح صحيح.

(4) سبقت ترجمته في صفحة: 110.

(5) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 8/ 563.

(6) سبقت ترجمته في صفحة: 201.

(7) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير،

باب فكاك الأسير، 4/ 69، رقم الحديث: 3047.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت