فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 410

بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وإن رَائِحَتَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ

عَامٍ» [1] . 8 - قال ابن بطال:"قيل: يحتمل والله أعلم أن تكون الأربعون هى أقصى أشد العمر في قول أكثر أهل العلم، فإذا بلغها ابن آدم زاد عمله ويقينه، ... فبهذا وجد ريح الجنة على مسيرة أربعين عامًا. وأما السبعون فإنها آخر المعترك، وهى أعلى منزلة من الأربعين في الاستبصار، ... ، فيجد ريح الجنة على مسيرة سبعين عامًا. وأما وجه الخمسمائة عام فهى فترة ما بين نبى"

ونبى، فيكون من جاء في آخر الفترة واهتدى باتباع النبى - صلى الله عليه وسلم - الذى كان قبل الفترة، ولم يضره طولها فوجد ريح الجنة على مسيرة خمسمائة عام، والله أعلم" [2] . 9 - وقال الحافظ ابن حجر:"وقد أبو الفضل بن الحسين) في شرح الترمذي فقال: الجمع بين هذه الروايات أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، بتفاوت منازلهم، ودرجاتهم، ثم رأيت نحوه في كلام بن العربي فقال ريح الجنة لا يدرك بطبيعة ولا عادة وإنما يدرك بما يخلق الله من

إدراكه فتارة يدركه من شاء الله من مسيرة سبعين [3] . 10 - وقال ابن ملقن:"وفيه دليل على أن المسلم إذا قتل الذمي لا يقتل به؛ لأن الشارع إنما ذكر الوعيد للمسلم وعظم الإثم في الآخرة، ولم يذكر بينهما قصاصًا في الدنيا" [4] .

(1) أخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب الإيمان، تحت أحاديث: أما حديث أبي شهاب، 1/ 105، رقم الحديث: 133، وقال الحاكم: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ وَجَدْنَا لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ شَاهِدًا فِيهِ» ووافقه الذهبي.

(2) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 8/ 563.

(3) فتح البخاري لابن حجر، 12/ 260.

(4) التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن، 31/ 490.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت