فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 410

2 -قال ابن بطال:"قال المهلب [1] : قوله: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ: مُلْحِدٌ. . .» [2] لا هؤلاء أبغض إلى الله من أهل الكفر، وإنما معناه أبغض أهل الذنوب ممن هو من جملة المسلمين، وقد عظَّم الله الإلحاد في الحرم في كتابه، فقال تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [3] فاشترط أليم العذاب لمن ألحد في الحرم زائدًا على عذابه لو ألحد في غير الحرم، وقيل: كل ظالم فيه ملحد" [4] .

3 -قال الملا علي القاري:"والحاصل أن أبغض عصاة المسلمين هذه الثلاثة لأنهم جمعوا بين الذنب وما يزيد به قبحا من الإلحاد، وكونه في الحرم، وإحداث البدعة في الإسلام، وكونه من أمر الجاهلية وقتل النفس لا لغرض صحيح، بل لكونه قتلا كما يفعل شطار زماننا، وإليه أشار بقوله ليهريق"

دمه، ومزيد القبح في الأول باعتبار المحل، وفي الثاني باعتبار الفاعل، وفي الثالث باعتبار الفعل، وفي كل من لفظي المبتغي والمطلب، مبالغة، وذلك أن هذا الوعيد إذا ترتب على الغالب والمتمني فكيف بالمباشر؟" [5] ."

وَإِنْ من خلال الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا الثاني بَغَتْ إِحْدَاهُمَا الأول الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي الباحث تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ

2 -مَن يسعى ويجتهد ليقتل نفسًا بغير حق، يعاقب بغضب الله

له، وبكراهة الله له، ومن قتل مؤمنًا متعمدًا، يعاقب بغضب الله، ولعنه، والخلود في العذاب، أعاذنا الله من هذه العقوبات.

(1) سبقت ترجمته في صفحة: 110.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب من طلب دم امرئ بغير حق، 9/ 6، رقم الحديث:6882.

(3) سورة الحج: 25.

(4) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 8/ 510.

(5) الملا القاري، أبو الحسن، علي بن (سلطان) محمد، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، الطبعة: الأولى، 1422 هـ - 2002 م، الناشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، 1/ 224 رقم الحديث: 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت