فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 410

وقال أيضًا: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} ) [1] (.

لذلك أرسل الله تعالى الرسل - إبطالا للحجج والأعذار - مبشرين ومنذرين، داعين إلى عبادة الله وحده، والكفر بكل ما يُعْبَدُ من دون الله.

قال الله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} ) [2] (.

وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} ) [3] (.

وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [4] .

وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [5] .

فإذا تركوا هذه العبادة، في وقت من الأوقات، عُدَّ ذلك ذنبًا وقع منهم، ويعاقبهم الله تعالى على تركها، في الدنيا، أو في الآخرة، أو في الدارين، والعقاب الذي في الدنيا، معروف أنه قد يكون عقابًا حسيًا، وقد يكون عقابًا معنويًا.

قال ابن القيم رحمه الله:"وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة، المضرة بالقلب، والبدن، في الدنيا والآخرة، ما لا يعلمه إلا الله. فمنها: حرمان العلم، فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور. ومنها: حرمان الرزق ... كما أن تقوى الله مجلبة للرزق، فترك التقوى مجلبة للفقر، فما استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي. ومنها: وحشة يجدها العاصي في"

(1) سورة البينة، الآية: 30.

(2) سورة النساء، الآية: 165.

(3) سورة النحل، الآية: 36.

(4) سورة الأنبياء، الآية: 25.

(5) سورة التوبة، الآية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت