محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به 1 - محل
الشاهد من الحديث أنَّ من انتسب إلى غير أبيه وهو يعلم أنَّه ليس بأبيه، فالجنة عليه حرام، فحرمان من الجنة عقوبة كبرى لا يساويها أيَّ عقوبة أخرى، ولكن كما قلنا مرارًا
وتكرارا، لا من دخول الجنة، على أنَّه
كافر كفرا حقيقيًا بل هذا من التغليظ على الجريمة، وإن صاحبه لا يدخل الجنة حتى من آثار هذه الجريمة، إلَّا أن يتغمده الله برحمته فيعفو عنه. 2 - لقد أبطل الإسلام التبنِّي الذي كان سائدا قبل الإسلام وبعد الإسلام، حتى تزلت هذه
الآية
في سورة الأحزاب: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] . قال ابن جرير الطبري رحمه الله:"ولم يجعل الله من ادّعيت أنه ابنك، وهو ابن غيرك ابنك بدعواك، انسبوا أدعياءكم الذين ألحقتم أنسابهم بكم لآبائهم، والله"
يبين لعباده
سبيل الحق، ويرشدهم لطريق الرشاد ... دعاؤكم إياهم لآبائهم هو أعدل عند الله، وأصدق وأصوب من دعائكم إياهم لغير آبائهم ... فإن أنتم أيها الناس وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فهم إخوإنكم وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ملَّتكم، سُوءُ الدَّارِ كانوا جامع البيان في تأويل القرآن للطبري،
أخرج البخاري بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ» [2] .
(1) سورة الأحزاب: 4 - 5.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الفرائض، باب من ادعى إلى غير أبيه، 8/ 156، في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، 1/ 80، رقم الحديث: 113.