الحديث الثالث والستون (63) الحديث الثاني: أخرج البخاري بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ، لَعَنَتْهَا المَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» [1] . المعنى الإجمالي للحديث [2] : هذا يوجب أن منع الحقوق
كلها، فى
الأبدان كانت، أو في الأموال، مما يوجب سخط الله تعالى، إلا أن يتغمدها بعفوه.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، 7/ 30، رقم الحديث: 5193، ومسلم في صحيحه،
كتاب النكاح، باب تحريم امتناعها من فراش زوجها، 2/ 1059، رقم الحديث: 1436.
(2) وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ إلى هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ غضبانًا عليها، لعنت الملائكة الزوجة حتى الصباح، هذا إذا
استمرت الزوجة
في ترك الفراش حتى تصبح. محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به 1 - ومحلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق بهن وغيرهما مما في معناهما هو أنّ كلَّ زوجة تمتنع عن فراش الزوج، يعاقب باللعن، والحرمان من رحمة الله، وغضبه، وكلاهما عقوبتان معنويتان. 2 - هذان الحديثان دليلان على تحريم امتناع الزوجة عن فراش الزوج، لغير عذر شرعي بمعنى أن اللعنة تستمر عليها، حتى طلوع الفجر. 3 - قال ابن بطال رحمه الله:"قال المهلب$%& سبقت ترجمته في صفحة: 110."