فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 410

وفيه: جواز لعن العاصى المسلم إذا كان على وجه الإرهاب عليه؛ لئلا يواقع الفعل، فإذا واقعه فإنه يدعى له بالتوبة، والهداية، وفيه: أن الملائكة تدعوا على أهل المعاصى ما داموا في المعصية، وذلك يدل أنهم يدعون لأهل الطاعة ما داموا فيها." [1] . 4 - قال النووي رحمه الله:"دليل على تحريم امتناعها من فراشه لغير عذر شرعي وليس الحيض بعذر في الامتناع لأن له حقا في الاستمتاع بها فوق الإزار ومعنى الحديث أن اللعنة تستمر عليها حتى تزول المعصية بطلوع الفجر والاستغناء عنها أو بتوبتها ورجوعها إلى الفراش" [2] . 5 - الحديث الأول مقيَّد بغضب الرجل، والحديث الثاني"

مطلق فالأصل أنْ يُحمل المطلق على المقيَّد، بمعنى إذا لم يكن الزوج غضبان بمعنى كثرة الغضب، وفلا يلحقها اللعن، وهذا هو الصحيح والراجح. 6 - وهناك قيد آخر وهو فبات غضبان، وحتى تصبح، كلا القيدين يدلّان على أن يكون الدعوة الزوج للزوجة بالليل، فهل هذا القيد قيد أغلبي بمعنى أنَّ مظنة الجماع وطلب في الليل غالبا، وإلّا الحكم عام في الليل والنهار، فالقيد ليس احترازيًا هنا، لأن الطلب الفراش، وحاجة الإنسان للزوجة والجماع، ليس خاصًّا بالليل، فقد جاء النص مطلقًا في لفظ آخر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا، فَتَأْبَى عَلَيْهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا» [3] . 7 - هناك قال: لعنتها الملائكة وهنا يقول: الذي في السماء وهو الله ساخطًا عليها، حتى يرضى الرجل.

(1) شرح صحيح

البخارى لابن

بطال، 7/ 316.

(2) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، 10/ 8.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب تحريم امتناعها من فراش زوجها، 2/ 1060، رقم الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت