فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 410

الظُّلْمَةُ: والظُلْمَةُ: خلافُ النور، وذَهابُ النُّور، والظُلُمَةُ بضم اللام: لغةٌ فيه، وجمعه ظُلَمٌ وظُلُماتٌ، وظُلْماتٌ، والظَّلامُ اسم للظُّلْمة، لا يُجمَعُ، يُجْرَى مَجْرى المصدر كما لا يجمع نظائره نحو السواد والبياض، ومن هذا الباب ما حكاه الخليل من قولهم: لقيته أول ذي ظلمة. قال: وهو أول شيء سد بصرك في الرؤية، لا يشتق منه فعل" [1] . المعنى الإجمالي للحديث وقال القاضي عياض رحمه الله:"قيل: ظاهره أنه ظلمات على صاحبه [حتى] لا يهتدى يوم القيامة سبيلًا، حيث يسعى نور المؤمنين بين أيديهم، وبأيمانهم، وقد تكون الظلمات هنا: الشدائد، وبه فسروا قوله تعالى:

أي شدائدهما، وقد تكون الظلمات هاهنا عبارة عن الأنكال بالعقوبات عليه" [3] . محلُّ الشاهد من الحديث وما"

محلُّ الشاهد من الحديث أنَّ من ظلم

يعاقب بحرمانه من النور، وظلمه يتحوَّل ظلمات عليه يوم القيامة، فلا يهتدي سبيلًا وأفاد الحديث على ما دلَّ عليه ما رواه جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:

«اتَّقُوا الظُّلْمَ، فإن الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [4] ، أنَّ الظُلم، والتعدي أو حقوق الناس، أو حقوق النفس، عمومًا، يكون وبالا على صاحبه،

(1) يُنظر: العين للفراهيدي،

باب الظّاء

والّلام والميم، ظلم، 8/ 162،

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري، فصل الظاء، ظلم، 5/ 1977، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، باب الظاء واللام وما يثلثهما، ظلم، 3/ 468، مختار الصحاح، ظلم، 1/ 197.

(2) سورة الأنعام: 63

(3) شَرْحُ صَحِيح مُسْلِمِ لِلقَاضِى عِيَاض المُسَمَّى إِكمَالُ المُعْلِمِ بفَوَائِدِ مُسْلِم، 8/ 48.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1996،

رقم الحديث: 2578، والنسائي في سننه الكبرى، سورة الحشر، قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [الحشر: 9] ، 4/ 330، رقم الحديث: 5113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت