فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 410

4 -دلَّ الحديث على وجود قنطرة بعد مرورهم على الصراط، واختلف أهل العلم في تلك بعضهم قالوا: أنَّ هذه القنطرة

هي

امتتداد تتمة الصراط الممدود على متن جهنم، من طرفه الذي يلي الجنة، وقال القرطبي رحمه الله: بل هي قنطرة أخرى قبل دخول الجنة خاص بالمؤمنين، والجسر الممدود على متن جهنّم عام للكفار والمؤمنين، والذين يعبرون القنطرة من المؤمنين هم الذين ليس عليهم ذنوب كثيرة حتى يسقطون النار، ولا الذين يدخلون الجنة بلا حساب، بل الذين عليهم بعض المظالم في مابينهم، ويقتصُّ بعضهم بعضا بالحسنات، وينزع الله ما في قلوبهم من حقد وحسد في ما بينهم، كما

سبق في الفقرة الثانية، قال الحافظ:"قال القرطبي: هؤلاء المؤمنون هم الذين علم الله أن القصاص لا يستنفد حسناتهم، قلت: ولعل أصحاب الأعراف منهم على القول المرجح، وخرج من من المؤمنين من دخل الجنة بغير حساب، ومن أوبقه عمله ... واختلف في القنطرة المذكورة فقيل هي من تتمة الصراط وهي طرفه الذي يلي الجنة وقيل إنهما صراطان وبهذا الثاني جزم القرطبي" [1] . الحديث الثامن والستون (68)

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر، 11/ 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت