فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 410

الحديث الخامس: أخرج البخاري بسنده عن سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ [1] - رضي الله عنه -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» [2] . شرح غريب الحديث الطَّوْق: حبل يجعل في العنق، فكل

ما استدار بشيء فهو طوق، كطَوقِ الرحى الذي يدير القطب ونحو ذلك، وطائقُ كل شيء ما استدار به من جبل، وأكمة، ويجمع على أطواقٍ. والطَّوْقُ مصدر من الطّاقةِ، والطّاقةُ الاسم، وقد طَوَّقْتُهُ فَتَطَوَّقَ، أي ألبسته الطَوْقَ فلبِسه. والمُطَوَّقَةُ: الحمامةُ التي في عنقها طَوْقٌ" [3] . المعنى الإجمالي للحديث"

(1) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل

وكنيته، ونسبته، وصفته، وسنة وفاته يكنى: أبا

الأعور، وقيل: أبو ثور، مهاجري، أولي، بدري بسهمه وأجره، أسلم قبل عمر بن الخطاب، وكان الخطاب أبو عمر، وعمرو بن نفيل أخوين لأب، وكانت أخت عمر بن الخطاب تحته، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - آخى بينه وبين أبي بن كعب، وكان مجاب الدعوة، من نبلاء المدينة، توفي بالعقيق، وحمل إلى المدينة على أعناق الرجال، وغسله سعد بن أبي وقاص وابن عمر وحنطاه، وصلى عليه عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: أنه توفي بالكوفة ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ الله، إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ سعيد، وكانت إحدى بناته عند المنذر بن الزبير،

وواحدة عند

عاصم بن المنذر، وأخرى عند الحسن بن الحسن. يُنظر: معجم الصحابة للبغوي، 3/ 62، معرفة الصحابة لأبي نعيم، 1/ 140، الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر، 2/ 614، الرقم: 982، أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير، 2/ 476، الرقم: 2075.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم والغصب، باب إثم من ظلم شيئا من الأرض، 3/ 130، رقم الحديث: 2452، ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1997، رقم الحديث: 2581

(3) يُنظر: العين للفراهيدي، باب القاف والطاء، طوق، 5/ 193، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري، فصل الطاء، طوق، 4/ 1519، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، باب الطاء والواو وما يثلثهما، طوق، 3/ 433، مختار الصحاح، طوق، 1/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت