فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 410

2 -دلَّ هذه الأحاديث على أنه لا يجوز لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تخدع المسلمين، أو الخُطَّابَ بأن تصل شعرها بشئ يتزيَّن

به ويظن من يراه أنه شعرها. 3 - وقد اختلف العلماء في معنى نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الوصل في الشعر، فقال بعضهم: لا بأس عليها في وصلها شعرها، بشيئ غير الشعر، من صوف، وخرق، وشبه ذلك، روى ذلك

عن ابن عباس، وأم سلمه زوج النبى، ودليل هذا القول قول معاوية حين أخرج القصة من الشعر، أخرج البخاري عَنْ سَعِيد بن المُسَيِّبِ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ المَدِينَةَ، آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ اليَهُودِ «إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَمَّاهُ الزُّورَ، يَعْنِي الوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ [1] » (

[2] . 4 - وقال آخرون: كل نوع من الوصل، داخل في نهيه لعموم الخبر عنه «لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ» [3] ، روى ذلك عن أم عطية، ورجحه الطبري لقوة دليلها. وسئل عطاء عن شعور الناس أينتفع بها قال: لا بأس بذلك. وقال آخرون: لا يجوز الوصل بشئ، ولكن

لا بأس بالوضع أي بوضع شيئ على رأسها شعرا كان، أو غيره، روي ذلك عن إبراهيم، ودليل هذا القول ان الخبر إنما ورد عن النبى عليه السلام بالنهى عن الوصل، فأما مالم يكن وصلا فلا باس به"."

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب الوصل رقم الحديث: 5938، ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله، 3/ 1679، الرقم: 2127.

(2) يُنظر:

شرح صحيح البخارى

لابن بطال بتصرف وذكر الدليل، 9/ 171 - 172.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، في الشَّعَرِ، 7/ 165، رقم الحديث: 5934.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت