قال اليحصبي:"والموصولات: ويروي الموصلات، هِيَ الَّتِي تصل شعرهَا بِشعر غَيرهَا فالواصلة والموصلة الَّتِي تفعل ذَلِك، والمتوصلة الَّتِي تستدعي من يفعل ذَلِك لَهَا وَهُوَ الموصولة" [1] . المعنى الإجمالي للأحاديث [2] تزوجت فتاة أو إمرأة شابة أنصارية، وهي أصيبت بمرض الحسبة، حتى سقط شعرها، وسألت أمُّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنَّ
زوجها يحضُّني على دخوله بها، أويضغط عليَّ حتى يدخل بها، هل يجوز لي أنْ أصل بها شيئا من الشعر حتى تتجمَّل لزوجها بها، فَقَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
لعن الله الَّتِي تصل شعرهَا بِشعر من يفعل بهَا ذَلِك، من الخداع كما قال معاوية - رضي
الله عنه: «إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَمَّاهُ الزُّورَ، يَعْنِي الوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ» [3] . ومحلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به 1 - ومحلُّ الشاهد من الحديث واضح حيث لعن وسبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - التي تصل الشعر، وهذا يشمل بيت التجميل النسائي الذي يقوم من النمص، والوصل، والوشم، وغيرها ... ، وكذلك لعَن وسبَّ التي تطلب أنْ يُعمل لها الوصل، وكذلك
لعن الموصولة، أي التي يُوصَلُ شَعْرُهَا، الَّتِي يفعل بهَا ذَلِك عَن رِضَاهَا، للتضليل والخداع، واللعن كما ذكرنا مرارًا وكذلك السبُّ، من العقوبات المعنوية من فعل هذه الأفعال المحرمة، وهي الحرمان من الرحمة، والبعد من الله.
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، الْوَاو مَعَ الصَّاد، وصل، 2/ 288.
(2) يُنظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال، 9/ 172.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب الوصل في الشَّعَرِ، 7/ 165، رقم الحديث: 5938.