أحكامها: فهي حرام بإجماع المسلمين، وقد تظاهرت على تحريمها الدلائل الشرعية، من الكتاب، والسنة" [1] ... . وقال ابن حجر في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر: الكبيرة الثانية والخمسون بعد المائتين النميمة، ... عد النميمة من الكبائر هو ما اتفقوا عليه" [2] . 4 - دلَّ حديث حذيفة كذلك على أنَّ النميمة ولو كان إلى الخليفة الراشد لا يجوز، فكيف بمن ينقل ما يسمعه من المسلمين إلى الحكام الظلمة، فهو بالتأكيد أشد جرما وعقوبة من الذي ينقل كلام المسلمين إلى الحكام العدول، مع الأسف في بلاد المسمين من ينقل كلام إخوإنه المسلمين إلى الحكام الظلمة ما يسبِّب الفتنة للمسلم، لتسليط الظلمة عليهم بالسجن إلى أمد بعيد، والتعذيب وما إلى ذلك، وهذا أليق بأن يحرم من دخول الجنة حتى يتلقّى عذابه وعقابه، وأخرجه
مسلم بهذا
اللفظ: عَنْ هَمَّامِ بْنِ
الْحَارِثِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَنْقُلُ الْحَدِيثَ إِلَى الْأَمِيرِ، فَكُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: الْقَوْمُ هَذَا مِمَّنْ يَنْقُلُ الْحَدِيثَ إِلَى الْأَمِيرِ، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [3] . و مسلم أيضًا بلفظ آخر يفسِّر القتَّات واضحا عَنْ حُذيْفَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يَنِمُّ
الْحَدِيثَ فَقَالَ
حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ» [4] .
(1) الكبائر للذهبي، الكبيرة الثالثة والأربعون النمام، 1/ 160.
(2) لابن حجر الهيتمي، الكبيرة الثانية.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة، 1/ 101، الرقم: 105.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة، 1/ 101، الرقم: 105، والترمذي في سننه، أبواب البر باب ما جاء في النمام، 4/ 375، الرقم: 2026.