فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 410

محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به 1 - محلُّ الشاهد من الحديث من لم يحبَّ لأخيه المسلم ما يحبُّه لنفسه فليس بمؤمن كامل الإيمان ويعاقب بنقصان إيمانه، وهذه

عقوبة معنوية تلحق كلّ مؤمن لم يحبَّ الخير للمسلمين، أو لأحد منهم. 2 - دلَّ هذا الحديث بصريح الدلالة، بل بمنطوقه يجب على المؤمن أنْ يُحبَّ لأخيه المسلم ما يحبُّ لنفسه، وكلمة"ما"اسم موصول يدلُّ على العموم، بمعنى عليه أنْ يحبَّ لأخيه من الخير عمومًا أو كلَّ خير يحبُّه لنفسه، أن يريده ويحبَّه لغيره من المؤمنين، لماذا فسرنا الأخ بالمسلم ولم نأخذ بعمومه كي يشملَ كلَّ أحد مؤمنا كان أو كافرًا؟ الجواب: لأنَّ الأخ لا يشمل الكافر، بل قال الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فيما رواه عنه ابن عمر: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [2] . 3 - دلَّ الحديث بمفهومه عليه أن يكره لأخيه المسلم ما يكرهه لنفسه من الشرِّ، وعليه كذالك ألا يضرَّه بشيء كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فيما رواه عَنْه أَبو هُرَيْرَةَ «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوإنا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

(1) سورة الحجرات: 10.

(2) أخرجه البخاري

في صحيحه، كتاب المظالم والغصب، باب: لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، 3/ 128، رقم الحديث: 2442، ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1996، الرقم: 2580.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت