فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَدَقَ، فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ، فإنمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ فَلْيَتْرُكْهَا» [1] . حيث ترجم البخاري لهذا الحديث في"باب إثمِ مَن خَاصَمَ في باطلٍ وهو يعلَمُهُ" [2] . 3 - وهاتان الصفتان المذكورتان في هذا الحديث من صفات المنافقين الذين يجادلون ويخاصمون بالشدة، والكثرة، بحيث صارت صفة ثابة فيهم، في الباطل ليدحضوا به الحق قال الله تعالى في شأنهم: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ (( (( (( (( (( (( (( (( [3] . قال أبو جعفر الطبري:"وهذا خبر من الله تبارك وتعالى عن المنافق الذي أخبر نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أنه يُعجبه إذا تكلم قِيلُه الله على أنه محقّ في قيله ذلك، لشدة خصومته وجداله بالباطل والزور من القول، إذا تولى مدبرًا عن رسول الله الله بالفساد. وقد يدخل في"الإفساد"جميع المعاصي، وذلك أن العمل بالمعاصي إفسادٌ في الأرض، فلم يخصص الله وصفه ببعض معاني"الإفساد"دون بعض ... غير أن الأشبه بظاهر التنزيل أن يكون كان يقطع الطريقَ ويُخيف السبيل." [4] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم والغصب، بابُ إثمِ مَن خَاصَمَ في باطلٍ وهو
يعلَمُهُ، 3/ 131، رقم الحديث: 2458، ومسلم في
صحيحه، كتاب الأقضية، باب الحكم بالظاهر، واللحن بالحجة، 3/ 2054، الرقم: 1713.
(2) صحيح البخاري، كتاب المظالم
والغصب، بابُ إثمِ مَن خَاصَمَ في باطلٍ وهو يعلَمُهُ، 3/ 131.
(3) سورة البقرة: 204 - 205.
(4) جامع البيان
في تأويل القرآن للطبري، 4/ 239 - 237.