فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 410

أنَّ النمص مخصوص بنمص شعر الحاجب؟، النمص كما قال أهل اللغة هو نتف الشعر في الوجه،

ولكن بالتأمل

في سياق الحديث يتبيَّن أنَّ اللعن يتوجه إلى من يقوم بهذه الأعمال بغية التحسين، والتجميل، والتغيير في الخلق، فبهذا التأمُّل يمكن أن

يقال النمص وإن كان بمعنى نتف شعر الوجه ولكن مطلق النتف لا يكون سببًا لتغيير الخلق، بل نتف الحاجب، وأطراف الوجه يسبِّب التغير في الخلق للمرأة، لأنّ من غير الحاجب من الشارب أو من الوجه، لا يسبِّب التغيير، لهذا حمله جمهور أهل العلم على نتف الحاجب وأطراف الوجه، وقال النووي رحمه الله:"وأما النامصة بالصاد المهملة فهي التي تزيل الشعر من الوجه، والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها، وهذا الفعل حرام الااذا نبتت للمرأة لحية، أو شوارب، فلاتحرم بن جرير: لايجوز حلق لحيتها، ولا عنفقتها، ولاشاربها، ولا من خلقتها، بزيادة ولانقص، ومذهبنا ما قدمناه، من استحباب إزالة اللحية، والشارب، والعنفقة، في الحواجب وما في أطراف الوجه" [1] . 5 - دلَّ الحديث وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا خلق الله حرام، سواءً ذكر في هذا الحديث أم لم يذكر كحلق اللحية، والعملية الجراحية التجميلية، المسمَّى بالعملية البلاستكية لمجرد التجميل لا لرفع العيب، وقد كثر في هذا الزمان والله المستعان. 6 - قد حكم النووي بحرمة هذه الأفعال كلها لعلل وأسباب، قال:"ولأنه تغيير لخلق الله تعالى، ولأنه تزوير، ولأنه تدليس، وأما قوله المتفلجات للحسن فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام"

هو المفعول لطلب

الحسن، أما لواحتاجت إليه لعلاج، أو عيب في السن، ونحوه فلابأس، والله أعلم" [2] ."

(1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، 14/ 106.

(2) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، 14/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت