المُتَشَبِّهِينَ: تشبه به: أي تَمَثَّل" [1] . المُخَنَّثِينَ: خنث: الخُنْثَى: والجمع الخناثى مثل الحبالى،"
وهو الذي ليس بذكر ولا أُنْثَى، أو الَّذِي لَهُ مَا للرِّجَال وَمَا للنِّساء، ومنه أُخِذَ المُخَنَّثُ، وقيل: بل سمي به لتكسره كما يَخْنَثُ السقاء والجوالق إذا عطفته، ويقال للمُخَنَّثِ: يا خُناثةُ ويا خُنَيْثَةُ. ويقال للرجل: يا خُنَثُ، وللمرأة: يا خَنَاثِ، على بناء: لكع ولكاع. وتَخنَّثَ: فعل فعلهم" [2] . وَالمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ: كَذَا للأصيلي، والنسفي، ولغيرهما المرجلات وَهن المتشبهات بِالرِّجَالِ، يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيأتهم، فأما في العلم والرأي فمحمود، وفي رواية «لعن الرجلة من النساء» بمعنى المترجلة، ويقال امرأة رجلة؛ إذا تشبهت بالرجال في الرأي والمعرفة" [3]
المعنى الإجمالي للحديث [4] لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجال الذين يمثِّلون، ويتشبهون بالنساء، في زيهم، وهيأتهم، ولعن النساء اللاتي يتشبهن بالرجال، في زيهنَّ، وهيأتهنَّ، وكذلك
(1) الحميرى، نشوان بن سعيد، شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 1999 م، الناشر: دار الفكر المعاصر (بيروت - لبنان) ، دار الفكر (دمشق - سورية) ، بتحقيق: د حسين بن عبد الله العمري - مطهر بن علي الإرياني - د يوسف محمد عبد الله، 2/ 425، الرقم: 6/ 3370.
(2) يُنظَر: العين للفراهيدي، باب الخاء والثاء والنون، خنث، 4/ 248، جمهرة اللغة لابن دريد، باب الثاء والخاء مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح، خنث، 1/ 418، تهذيب اللغة للأزهري، أبواب الخاء والثاء، خنث، 7/ 145، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري، فصل الخاء، خنث، 1/ 281، معجم مقاييس اللغة، باب الخاء والنون وما يثلثهما، خنث، 2/ 222، المحكم والمحيط الأعظم
لابن سيدة، الخاء والثاء والنون، خنث، 5/ 189.
(3) يُنظَر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، حرف النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، باب الراء مع الجيم، رجل، 2/ 203، لسان العرب لابن منظور، مصل الراء، رجل،.
(4) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 9/ 140.