فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 410

3 -هذا ما ابتلي به كثير من الرجال والنساء، حيث يرغب بعض الرجال بالتشبه بالنساء، في لبس القلائد، والقرط، والسوار، والتجمُّل مثل النساء، وكذلك أحيانا نرى بعض النساء يرغبن بالتشبه بالرجال في زيِّهنَّ، وأحيانًا يغيِّرن خلقة الأنوثة إلى الذكورة، وكذلك بعض الرجال يغيِّروا ذكورتهم إلى الأنوثة

بالكامل، فيصروا نساءً في كل شيء والله المستعان من أبناء هذا الزمان. من أضرار تشبه الرجال والنساء بعضهم ببعض الإخطلاط المحرَّم، وهذا له مخاطرة سيئة، ويدخل في هذا المعنى المخنثين من الرجال، وإذا كان هناك مخنَّث الذي ليس بذكر ولا أُنْثَى، أو الَّذِي لَهُ مَا للرِّجَال وَمَا للنِّساء، أو الذي يتشبَّه بغير جنسه، لا يجوز أن يدخل على غير المحارم من النساء، لئلا يطلع على محاسنهنَّ

وجمالهنَّ، ويذكرها لغيره من الرجال، حيث روتْ أمُّ سلمة قالت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ عِنْدَهَا وَفِي البَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَالَ المُخَنَّثُ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلاَنَ، فإنهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُنَّ» [1] . قال أبو عبد الله البخاري:"تقبل بأربع وتدبر، يعني أربع عكن بطنها، فهي تقبل بهن، وقوله: وتدبر بثمان، يعني أطراف هذه العكن الأربع، لأنها محيطة بالجنبين حتى لحقت، وإنما قال بثمان، ولم يقل بثمانية، وواحد الأطراف، وهو ذكر، لأنه لم يقل ثمانية أطراف" [2] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة، 7/ 37، رقم الحديث: 5235، ومسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب، 4/ 1715، الرقم: 2180.

(2) قاله البخاري: في صحيحه، كتاب اللباس، باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت، 7/ 159، تحت حديث رقم: 5887.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت