النُّمْرُقُ: الوسادة، ويقال: نُمْرُقة ومنه { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] : هِيَ الوسائد، وَاحِدهَا نُمرُقَة، وسادة صغيرة، وكذلك النمرقة بالكسر، لغة حكاها يعقوب وربما سموا الطنفسة التى فوق الرحل نمرقة، وَيُقَال نمروق أَيْضا وَقيل الْمرَافِق وَقيل الْمجَالِس" [2] . المعنى الإجمالي للحديثين [3] لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المصوِّر، الذي يصوِّر صورة مشابهةً بخلق الله، لذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: هؤلاء المصوِّرين من"
أشدِّ الناس عذابًا يوم القيامة، قالت أمُّ المؤمنين عائشة: اشتريتُ وسادةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقعد عليها ويتَّكأَ عليها، فلمَّا رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - قام أمام الباب ولم يدخل، فقالت: مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ما هذه الوسادة؟ قالت: اشتريتها لك لتعقد عليها وتتَّكأ عليها، فأجاب رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: إنَّ أصحاب هذه الصور يعذَّبون، فيطلب منهم ليحيوا هذه الصور، وما هم بقادرين، ثمَّ قال إنَّ الملائكة لا يدخلن بيتا فيها من هذه الصور. محلُّ الشاهد من هذه الأحاديث 1 - محلُّ من الأحاديث هو أنَّ المصوِّرين يعاقبون بلعن الله، وبأشدِّ العذاب في الآخرة، ويطلب منهم في الآخرة بنفخ الروح فيما صوَّروا
وما هم بقادرين، وهذا أيضا عقوبة معنوية لهم في الآخرة، وكذلك الذين
(1) سورة الغاشية: 15.
(2) يُنظَر: العين للفراهيدي، باب القاف والراء، نمرق، 5/ 265، تهذيب اللغة للأزهري، باب القاف والراء، نمرق، 9/ 310، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري، فصل النون، نمرق، 4/ 1561، مشارق الأنوار على صحاح الآثار، النون مع الميم، نمرق، 2/ 13، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، باب النون مع الميم، نمرق، 5/ 118، مختار الصحاح للرازي، ن م ر ق، 1/ 319.
(3) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 9/ 175 - 180.