فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 410

يعلِّقون الصور ذات الأرواح يعاقبون بحرمانهم من دخول الملائكة في بيتوهم، فاللعن، والحرمان من دخول الملائكة في بيوتهم، وطلب نفخ الروح في تصاويرهم اللاتي صوَّروها، من العقوبات المعنوية، أعاذنا الله منها. 2 - هذين الحديثين وغيرهما بمجموعها تدلُّ على حرمة التصوير، وتعليقه، واحترامه، وعلى لعن من يصوِّره، وتخبر أنَّ من صوَّرها من أشدِّ الناس عذابًا يوم القيامة، عن عبد اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ

القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ» (

[1] ، والحال أنَّ أشد العذاب لكبار المجرمين، كما قال الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [2] . فإذن كيف الجمع بين الآية والحديث، قد أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المضاهاة لخلق الله وواضح من قصد بتصويره

الذي يصوِّرها

مشابهة لخلق الله فهو مستحق للعقوبة كما يستحقُّه من يدَّعي الألوهية والربوبية كفرعون وأمثاله، لأنَّ فرعون لم يدَّع الخلق، ولكن الذي يصوِّر ويدعي مضاهاة الله في خلقه ذنبه أكبر من ذنب فرعون، ويُطلب منه يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح وما هو بقادر وهذا عقوبة فوق عقوبته بالنار، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَدِمَ

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة، 7/ 167، رقم الحديث: 5950، ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة، 3/ 1670، الرقم: 2109.

(2) سورة غافر: 45 - 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت