قال الجرجاني [1] :"الرياء: ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله فيه" [2] .
تعريف السمعة شرعًا: قال الحافظ ابن حجر"وَالسُّمْعَةُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ سَمِعَ وَالْمُرَادُ بِهَا نَحْوُ مَا فِي الرِّيَاءِ لَكِنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِحَاسَّةِ السَّمْعِ وَالرِّيَاءُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وقال ابن عبد السّلام: الرّياء أن يعمل لغير الله، والسّمعة أن يخفي عمله ثمّ يحدّث به النّاس" [3] .
المعنى الإجمالي للحديث
قال ابن بطال:"معناه من سمع بعمله الناس وقصد به اتخاذ الجاه والمنزلة عندهم، ولم يرد به وجه الله، فإن الله تعالى يسمع به خلقه، أى يجعله حديثًا عند الناس الذى أراد نيل المنزلة عندهم بعمله، ولا ثواب له في الآخرة عليه، وكذلك من راءى بعمله الناس راءى الله به، أى أطلعهم على أنه فعل ذلك لهم ولم يفعله لوجهه، فاستحق على ذلك سخط الله وأليم عقابه" [4] .
محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به
(1) عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني النحوي الفارسي، إمام العربية واللغة والبيان، أول من دون علم المعاني، صنف في النحو والأدب كتبا مفيدة، منها"شرح الإيضاح"، و"دلائل الإعجاز"في المعاني، و"أسرار البلاغة"، وغير ذلك، توفي سنة 471 بجرجان، القفطي، جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف، إنباه الرواة على أنباه النحاة، الطبعة: الأولى، 1406 هـ - 1982 م، الناشر: دار الفكر العربي - القاهرة، ومؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، بتحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، 2/ 188، الرقم: 402.
(2) الجرجاني، علي بن محمد بن علي، كتاب التعريفات، الطبعة: الأولى 1403 هـ -1983 م، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت -لبنان، بتحقيق: ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر،1/ 113.
(3) فتح الباري لابن حجر، 11/ 336.
(4) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 10/ 208.