فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قائماً فكذلك في قول أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى وقال أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يجوز شراؤه لأن عندهما ملك القرض بنفس القبض وعند أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يملكه مادام قائماً فلا يجوز شراؤه ولا يكون شراؤه ولا يكون شراؤه فسخاً للقرض بخلاف ما لو اشترى شيئاً بالدنانير ثم اشتراه بالدراهم فإن البيع الثاني يكون فسخاً للأول لأن القرض مما لا يحتمل الفسخ لأن سبب الملك في القرض القبض وهو قائم فلا يفسخ القرض * إذا قال المستقرض وجدت القبض زيوفاً أو نبهرجة وكان ذلك بعدما استهلكها لاا يرجع على المقرض بشيء ولكنه يرد مثلها * إذا أقرض الجوز كيلاً جاز لأنه يكال مرة ويعد أخرى * رجل أقرض صبياً أو معتوهاً فاستهلكه الصبي أو المعتوه لا يضمن في قول أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى وقال أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يضمن * وإن أقرض عبداً محجوراً فاستهلكه لا يؤاخذه به قبل العتق عندهما وهذا والوديعة سواء * رجل عليه ألف درهم لرجل فدفع إلى الطالب دنانير فقال اصرفها وخذ حقك منها فأخذها فهلكت في يده قبل أن يصرفها هلكت من مال الدافع وكذا لو صرفها وقبض الدراهم فهلكت الدراهم في يده قبل أن يأخذ منها حقه هلكت من مال الدافع وإن أخذ منها حقه ثم ضاع كان ذلك من مال المدفوع إليه ولو دفع المطلوب إلى الطالب دنانير وقال خذها قضاء لحقك فأخذ كان داخلاً في ضمانه ولو دفع المطلوب إلى الطالب دنانير وقال بعها بحقك فباعها بدراهم مثل حقه وأخذها يصير قابضاً حقه بالقبض بعد البيع * رجلان تصارفا الدراهم بالدنانير وتقابضا ثم تقايلا وافترقا قبل القبض بطلت الإقالة ويعود الصرف لأن الإقالة بمنزلة البيع فيعتبر القبض قبل الافتراق {باب في قبض المبيع وما يجوز من التصرف قبل القبض وما لا يجوز} * البائع إذا خلى بين المبيع وبين المشتري بحيث يتمكن المشتري من قبضه يصير المشتري قابضاً للمبيع حتى لو هلك قبل أن يقبضه حقيقة يهلك عليه وكذا لو خلى المشتري بين البائع والثمن * ولو قبض المشتري المبيع بغير إذن البائع قبل نقد الثمن كان للبائع أن يسترده فإن خلى المشتري بين المبيع وبين البائع لا يصير البائع فابضاً مال لم يقبضه حقيقة أجمعوا على أن التخلية في البيع الجائز تكون قبضاً وفي البيع الفاسد روايتان والصحيح أنه قبض وفي الهبة الفاسدة كالهبة في المشاع الذي يحتمل القسمة لا تكون قبضاً باتفاق الروايات واختلفوا في الهبة الجائزة ذكر الفقيه أبو الليث أنه لا يصير قابضاً بالتخلية في قول أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وذكر شمس الأئمة الحلواني رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أنه يصير قابضاً ولم يذكر فيه خلافاً * ولو باع تمراً على النخيل وخلى بينه وبين المشتري صار قابضاً * ولو وهب تمراً على النخيل وخلى بينه وبين الموهوب له لا يصير قابضاً لأنه في معنى المشاع الذي يحتمل القسمة * ولو باع داراً وسلمها غلى المشتري وفيها قليل متاع للبائع لم يكن ذلك تسليماً حتى يسلمها فارغة وإن أودع المتاع عند المشتري وأذن للمشتري بقبض الدار والمتاع جميعاً صح التسليم لأن الكل صار في يد المشتري * ولو باع داراً من رجل ليست بحضرتهما فقال البائع سلمتها إليك وقال المشتري قبلت ذكر في ظاهر الرواية أن التخلية في الدور والعقار لا تكون قبضاً إلا بدنو منهما * وكر في النوادر إذا قال البائع للمشتري سلمتها إليك وقال المشتري قبلت والدار ليست بحضرتهما يصير المشتري قابضاً في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وقال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى إن كانت الدار بقرب منهما بحيث يقدر على لدخول والإغلاق يصير قابضاً وغلا فلا وفي ظاهر الرواية اعتبر القرب ولم يذكر فيه خلافاً والصحيح ما ذكر في ظاهر الرواية لأنه إذا كان قريباً يتصور فيه القبض الحقيقي في الحال فتقام التخلية مقام القبض أما إذا كان بعيداً لا يتصور القبض الحقيقي في الحال فلا تقام التخلية مقام القبض وكذلك في الهبة والصدقة * ولو باع الدار وسلم المفتاح فقبض المفتاح ولم يذهب غلى الدار يكون قابضاً قيل هذا غذ دفع إليه مفتاح هذا الغلق أما إذا لم يكن ذلك لم يكن تسليماً لأنه لا يقدر على الدخول بهذا المفتاح فلا يكون قبض المفتاح كقبض الدار وإن دفع إليه المفتاح ولم يقل خليت بينك وبين الدار فاقبضه لم يكن ذلك قبضاً * رجل اشترى وقر حطب في مصر وذهب المشتري مع البائع إلى بيت المشتري فاغصب الحطب إنسان فإن ذلك يكون من مال البائع لا من مال المشتري لأن على البائع أن يأتي به غلى منزل المشتري * رجل باع من رجل ساجة ملقاة في طريق والمشتري قائم عليها وخلى البائع بينه وبينها فلم يحركها * رجل اشترى عبداً بألف ولم يقبضه حتى رهنه البائع بمائة دينار أو آجره أو أودعه فمات ينفسخ البيع ولا يكون للمشتري أن يضمن أحداً من