فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هؤلاء لأنه إن ضمنهم رجعوا على البائع * ولو أعاره أو وهبه فمات عند المستعير أو الموهوب له أو أودعه فاستعمله المودع فمات من ذلك المشتري بالخيار إن شاء أمضى البيع وضمن المستعير والودع والموهوب له وإن شاء فسخ البيع لأنه إن ضمن هؤلاء ليس للضامن أن يرجع على البائع * ولو كان البائع باعه من رجل فمات عند المشتري الثاني من عمله أو من غير عمله كان المشتري الأول بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء ضمن المشتري ثم يرجع المشتري الثاني على البائع بالثمن إن كان نقده الثمن وإن لم ينقده لا يرجع بشيء * ولو اشترى عبداً فأمر البائع رجلاً فقتله كان للمشتري أن يضمن القاتل قيمته إلا أن القاتل إذا ضمن لا يرجع على البائع * ولو باع شاة ثم أمر البائع رجلاً فذبحها فإن كان الذابح يعلم بالبيع فللمشتري أن يشمن الذابح ولا يرجع الذابح على الآمر * ولو أن رجلاً له شاة أمر رجلاً أن يذبحها ثم باع الشاة قبل أن يذبح ثم ذبحها المأمور كان للمشتري أن يضمن الذابح ولا يرجع بذلك على الآمر وإن لم يعلم المأمور بالبيع * قال أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى التخلية بين المبيع والمشتري تكون قبضاً بشرائط ثلاثة أحدها أن يقول البائع خليت بينك وبين المبيع فاقبضه ويقول المشتري قد قبضت * والثاني أن يكون المبيع بحضرة المشتري بحيث يصل إلى أخذه من غير مانع * والثالث أن يكون المبيع مفرزاً غير مشغول بحق الغير فإن كان شاغلاً حق الغي كالحنطة في جوالق البائع وما أشبه ذلك فذلك لا يمنع التخلية واختلف أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى في التخلية في دار البائع قال أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يكون تخلية وقال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يكون تخلية * ومن لك رجل باع خادماً فقال البائع خليت بينك وبين الخادم فاقبضها والخادم في منزل البائع بحضرتهما يصل غلى قبضها فقال المشتري دعها إلى الغد وأبى أن يقبض فهلك الخادم فإنها تموت من مال المشتري عند مُحَمَّد ومن مال البائع في قول أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى * ولو اشترى غلاماً أو جارية فقال المشتري للغلام تعال معي أو امش معي فتخطى معه فهو قبض ننج ولو قال البائع للمشتري بعد البيع خذا لا يكون قبضاً * ولو قال خذه يكون تخلية إذا كان يصل غلى أخذه * ولو اشترى شيئاً فنقد بعض الثمن ثم قال للبائع تركته رهناً عندك ببقية الثمن أو قال تركته وديعة عندك لا يكون ذلك قبضاً * رجل اشترى شاتين فنطحت إحداهم الأخرى قبل القبض فهلك خير المشتري إن شاء قبض الباقي بحصتها من الثمن وإن شاء ترك وكذا لو اشترى حماراً وشعيراً فأكل الحمال الشعير قبل القض لأن فعل العجماء جبار فصار كأنها هلكت لآفة سماوية * ولو اشترى عبدين فقتل أحدهما الآخر قبل القبض خير المشتري شاء أخذ الباقي بجميع الثمن وإن شاء بفعل الأول * ولو باع عبداً برغيف بعينه فلم يتقابضا حتى أكل العبد الرغيف يصير البائع مستوفياً الثمن لأن جناية العبد في يد البائع مضمونة على البائع فصار البائع قابضاً الثمن بفعل العبد * ولو باع حماراً بشعير بعينه فلم يتقابضا حتى أكل الحمار الشعير ينفسخ البيع ولا يكون البائع * مستوفياً الثمن لأن فعل الحمار هدر غير مضمون فيصير الشعير هالكا قبل القبض بآفة سماوية فينفسخ البيع * ولو رهن دابة وقفيز شعير عند رجل قأكلت الدابة الشعير لا يصير المرتهن مستوفيا شيئاً من دينه لأن علف الدابة الرهن لا يكون على المرتهن أما علف دابة المبيع قبل القبض يكون على البائع فيصير البائع متلفاً بفعل الدابة * اشترى عبداً ولم يقبضه ثم أن المشتري قال للبائع قبل القبض مرةً ليعمل أي كذا فأمر البائع بذلك فعمل وعطب في العمل فإنه يهلك على المشتري كما لو أمره المشتري ليعمل له كذا فعمل * المشتري إذا أحدث في المبيع عيباً قبل القبض يصير قابضاً وكذا لو أمر البائع بذلك فعمله البائع * إذا اشترى حنطة وأمر البائع بطحنها فطحن فأن الدقيق يكون للمشتري ويصير المشتري قابضاً للمبيع * رجل اشتري خفين أو نعلين أو نعلين أو مصراعي باب فقبض أحدهما فهلك المقبوض عند المشتري والآخر عند البائع كان على المشتري حصة ما هلك عنده وما هلك عند البائع يهلك على البائع ولا يصير المشتري بقبض أحدهما قابضا لهما جميعاً * ولو أحدث المشتري بأحدهما عيباً قبل القبض يصير المشتري قابضاً لهما جميعاً ولو أحدث البائع بأحدهما عيباً بأمر المشتري يصير المشتري قابضاً لهما جميعاً ولو قبض المشتري أحدهما واستهلكه وأحدث به عيباً ثم هلك الآخر عند البائع كان المشتري قابضاً لهما جميعاً ويلزمه جميع الثمن ولو لم يكن هناك بيع فاستهلك أجنبي أحدهما كان للمالك أن يسلم إليه الباقي ويأخذ قيمتهما * رجل اشترى دهناً معيناً ودفع إليه الآنية وأمر البائع يزن فيه فوزن فيه ثم هلك إن كان البائع وزنه بحضرة المشتري فإنه يهلك على المشتري لأن المشتري صار