فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قابضاً يوزن البائع وإن كان ذلك في بيت البائع أو حانوته فإن كان البائع وزن الدهن في غيبة المشتري فهلك يهلك على البائع لأن الواحد لا يصلح أن يكون مسلماً ومتسلماً فإذا كان المشتري حاضراً أمكن جعله قابضاً يوزن البائع بأمر المشتري فلا يصير البائع مسلماً ومتسلماً أما إذا كان المشتري غائباً وإن صح أمر المشتري يوزن الدهن في الآنية لا يمكن جعله قابضاً تقديراً فلا يصير المشتري قابضاً هذا إذا اشترى دهناً بعينه * فإن كان بغير عينه لا يكون المشتري قابضاً سواء كان المشتري حاضراُ أو غائباً لأن الدهن إذا لم يكن معيناً كان أمر المشتري بالوزن مصادفاً ملك البائع فلا يصح ولا يكون وزنه كوزن المشتري هذا كما لو استقرض من آخر حنطة ودفع إليه الجوالق وأمره بأن يكيل فيها فإنه لا يصير قابضاً في الوجهين * ولو اشترى من الدهان عشرة أرطال دهن معين بدرهم ودفع القارورة إليه وأمره بأن يزن فيها الدهن فلما وزن رطلاً منها انكسرت القارورة وسال الدهن وهما لا يعلمان بانكسارها قصب البائع الباقي فيها فما وزن قبل الانكسار يكون على المشتري وما وزن بعد الانكسار فهلاكه يكون على البائع ويضمن البائع للمشتري ما وزن قبل الانكسار بصب الباقي وإن بقي في القارورة شيء مما وزن قبل الانكسار كان ذلك للمشتري هذا إذا دفع إليه قارورة صحيحة فانكسرت وإن كانت منكسرة وهو لا يعلم بذلك ومر الدهان بصب الدهن فيها فصب والبائع أيضاً لا يعلم بالانكسار فذلك كله على المشتري * وإن لم يدفع القارورة إلى الدهان وكانت القارورة في يده وأمر البائع بصب الدهن فيها كان الهلاك في جميع ذلك على المشتري * وذكر قي المنتقى رجل اشترى سمناً ودفع إلى البائع ظرفاًً وأمره بأن يزن فيه وفي الظرف خرق لا يعلم به المشتري والبائع يعلم به فتلف كان التلف على البائع ولا شيء على المشتري وإن كان المشتري يعلم بذلك والبائع لا يعلم أو كانا يعلمان جميعاً يكون المشتري قابضاً وكذا لو قال للبائع أعرني جوالقك هذا وكله لي فيه * ولو قال أعرني جوالقك ولم يقل هذا وكله لي ففعل فليس هذا بقبض من المشتري * وذكر القدوري رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن كان المشتري حاضراً يكون قابضاً وإلا فلا وقال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يكون قابضاً في الوجهين إلا أن يأخذ الجوالق ثم يدفعه إلى البائع وأمره بأن يكيل فيه * ولو اشترى دهناً ودفع القارورة غلى الدهان وقال للدهان ابعث القارورة إلى منزلي فبعث فانكسرت في الطريق قال الشيخ الإمام أبو بكر مُحَمَّد بن الفضل رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن كان قال للدهان ابعث على يد غلامي ففعل فانكسرت القارورة في الطريق فإنها تهلك على المشتري ولو قال ابعث على يد غلامك فبعث فهلكت في الطريق فالهلاك يكون على البائع لأن حضرة غلام المشتري تكون كحضرة المشتري وأما غلام البائع بمنزلة البائع * ومن مسائل التخلية رجل له رماك في حظيرة فباع منها واحدة بعينها لرجل وقبض الثمن وقال للمشتري أدخل الحظيرة واقبضها فقد خليت بينك وبينها فدخل ليقبضها فعالجها فانفلتت وخرجت من باب الحظيرة وذهبت قال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن سلم الرمكة إلى المشتري في موضع يقدر على أخذها بوهق ومعه وهق والرمكة لا تقدر على الخروج من ذلك المكان فهو قبض وإن كانت تقدر على أن تنفلت منه ولا يضبطها البائع فليس بقبض وكذا لو كان المشتري يقدر على أخذها بوهق ولا يقدر بغير وهق وليس معه وهق أو كان يقدر على أخذها إن كان معه أعوان ولا يقدر على أخذها وحده وليس معه أعوان فانفلتت لا يكون ذلك قبضاً وإن كان المشتري يقدر على أخذها بغير حل ولا أعوان فخلى البائع بينه وبينها فانفلتت كان المشتري قابضاً وإن كانت الرمكة في يد البائع فأمسكها بعنانه فاشتراها رجل ونقد الثمن فقال له البائع هاك الرمكة فوضعها في يده فانفلتت من المشتري بعد ما صارت في يده فهي من مال المشتري وإن كانت الرمكة في ي البائع والمشتري جميعاً فقال البائع خليت بينك وبينها ولست أمسكها منعاً ببذلها وإنما أمسكها حتى تضبطها فانفلتت من أيديهما فهو قبض من المشتري وإن كانت الرمكة في يد البائع ولم تصل إلى يد المشتري فقال البائع خليت بينك وبينها فاقبضها فإني أمسكها لك فانفلتت من يد البائع قبل قبض المشتري إلا أن المشتري كان يقدر على أخذها من يد البائع وضبطها فليس هذا بقبض من المشتري * ولو اشترى فرساً أو دابة والبائع راكبها فقال له المشتري احملني معك فحمله فعطبت الدابة هلكت من مال المشتري * ولو كانت الرماك كثيرة في حظيرة عليها باب مغلق لا تقدر الرماك على الخروج فباعها من رجل وخلى بينه وبين الرماك ففتح المشتري الباب فغلبت الرماك وخرجت الرماك ينظران كان المشتري لو دخل الحظيرة يقدر على أخذها يكون قابضاً وإلا فلا * وإن اشترى طيراً يطير في بيت عظيم إلا أنه لا يقدر على الخروج إلا بفتح الباب والمشتري لا يقدر على أخذه لطيرانه وخلى