رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبيَّن له رؤيتهما، فأنزل الله بعدُ مِنَ
الْفَجْرِ فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار )) [1] .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ) )وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يُقال له: (( أصبحت أصبحت ) )، وفي رواية للبخاري: حتى يقول له الناس: (( أصبحت أصبحت ) )، وفي رواية لمسلم: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا، ويرقى هذا [2] .
وعن عائشة رضي الله عنها أن بلالاً كان يؤذن بليل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم؛ فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر ) )قال القاسم: ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا )) [3] .
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب قول الله تعالى: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} ، برقم 1917، ورقم 4511، ومسلم، كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، برقم 1091.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب أذان الأعمى، إذا كان له من يخبره، برقم 617، وأطرافه في البخاري: رقم 620، 623، 1918، 2656، 7228، ومسلم، كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، برقم 1092.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ) )، برقم 1919، ومسلم، كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، برقم 38 - (1092) .