فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43840 من 346740

لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته ) ) [1] ، وفي لفظٍ: (( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ) ) [2] ، وهذا هو الأفضل؛ لهذه الأدلة؛ ولغيرها [3] ، ولكن لا حرج لمن أراد الصيام إذا لم يشق عليه؛ لقول

(1) أحمد في المسند، 10/ 107، برقم 5866، و10/ 112، برقم 5873، وصححه محققو المسند، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم 564.

(2) ابن حبان، 8/ 333، برقم 3568، وأخرجه ابن حبان أيضاً من حديث ابن عباس، 2/ 69، برقم 354، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط، وأخرجه أيضاً الطبراني في المعجم الكبير، برقم 11880، وصححه الألباني في إرواء الغليل، 3/ 11، برقم 564.

(3) تقدم أن مذهب الحنابلة: القول بأن الفطر للمسافر هو الأفضل، وقول الجمهور الصيام هو الأفضل. وقول عمر بن عبد العزيز، ومجاهد، وقتادة، قالوا: أفضل الأمرين أيسرهما؛ لقول الله تعالى: {يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ} [البقرة 185] . [المغني لابن قدامة، 4/ 408] .

وذكر ابن الملقن رحمه الله تعالى في الأفضل للمسافر أربعة أقوال:

القول الأول: الصوم أفضل لمن أطاقه بلا مشقة ظاهرة، ولا ضرر.

القول الثاني: الفطر أفضل، وإليه ذهب ابن عباس وابن عمر.

القول الثالث: الصوم والفطر سواء لتعادل الأحاديث.

القول الرابع: من لا يتضرر بالصوم في الحال ولكن يخاف الضعف لو صام وكان سفر حج أو غزو فالفطر أولى[الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، 5/ 261 - 268، وقسم العلامة ابن عثيمين الصيام في السفر إلى ثلاثة أحوال:

الحال الأولى: أن يشق عليه الصوم مشقة غير محتملة فيحرم الصوم ويجب الإفطار.

الحال الثاني: أن يشق عليه الصوم مشقة محتملة أي مشقة يسيره، فيكره الصوم ويستحب الإفطار، وهو أفضل.

الحال الثالث: أن لا يكون لصومه مزية على فطره ولا لفطره مزية على صومه، بل يستوى الأمران، فيكون الصوم أفضل؛ لما يأتي:

أولاً: أن هذا فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لحديث: (( ... وما فينا صائم إلا ما كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن رواحة ) ). وتقدم تخريجه.

ثانياً: أنه أسرع في إبراء الذمة.

ثالثاً: أنه أسهل على المكلف؛ لأن الصوم والفطر مع الناس أسهل.

رابعاً: أنه يدرك الزمن الفاضل وهو رمضان. [قلت: ولكن يَرِدُ على هذا أن المسافر يكتب له ما كان يعمل في إقامته] .انظر: مجموع فتاوى ابن عثيمين،19/ 134 - 140، والشرح الممتع له،

6/ 354 - 357،و6/ 338 - 340،ومجالس شهر رمضان، ص82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت