ويوجد من الأطباء من يكون ساحراً ، فيعالج الناس عن طريق الاستعانة بالجن ، ويدعي علمه بحقيقة المرض دون الحاجة لتشخيصه ، ويصف للمريض من الأطعمة والأشربة ما يتقرب به إلى أوليائه من الشياطين ، وقد يأمرهم بذبح خنزير مع التسمية ، وقد يأمره بذبح حيوان مباح مع عدم التسمية ، أو مع تسمية أحد الشياطين .
وهذا كفر بالله تعالى ، ولا يجوز بحال الذهاب إلى مثل هؤلاء ، وحد هؤلاء القتل ، وقد ثبت قتل السحرة عن ثلاثة من الصحابة - رضي الله عن الجميع - .
وقد سئلت اللجنة الدائمة سؤالا في الموضوع يقول:
أفيدكم علماً بأن في"زامبيا"رجلاً مسلماً يدَّعي أن عنده جنّاً ، والناس يأتون إليه ويسألون الدواء لأمراضهم ، وهذا الجن يحدِّد الدواء لهم .
وهل يجوز هذا ؟
فأجابت:
لا يجوز لذلك الرجل أن يستخدم الجن ، ولا يجوز للناس أن يذهبوا إليه طلباً لعلاج الأمراض عن طريق ما يستخدمه من الجن ولا لقضاء المصالح عن ذلك الطريق .
وفي العلاج عن طريق الأطباء من الإنس بالأدوية المباحة مندوحة وغنية عن ذلك مع السلامة من كهانة الكهَّان .
وقد صحَّ عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال"من أتى عرَّافاً فسأله عن شيء: لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة"رواه مسلم .
وخرَّج أهل السنن الأربعة والحاكم وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من أتى كاهناً فصدَّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد".
وهذا الرجل وأصحابه من الجن يعتبرون من العرَّافين والكهنة ، فلا يجوز سؤالهم ولا تصديقهم ) ( فتاوى اللجنة الدائمة - 1 / 408 ، 409 ) .