فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1241

والله أعلم

الهمز من أصعب الحروف في النطق، وذلك لبعد مخرجها إذ تخرج من أقصى الحلق، كما اجتمع فيها صفتان من صفات القوّة:

وهما الجهر والشدّة.

والهمز صوت صامت حنجرى انفجارى، وهو يحدث بأن تسدّ الفتحة الموجودة بين الوترين الصوتيين وذلك بانطباق الوترين انطباقا تاما فلا يسمح للهواء بالنفاذ من الحنجرة، يضغط الهواء فيما دون الحنجرة ثم ينفرج الوتران فينفذ الهواء من بينهما فجأة محدثا صوتا انفجاريا [1] .

لذلك فقد عمدت بعض القبائل العربية إلى تخفيف النطق بالهمز.

فمن الحقائق العامة أن الهمز كان خاصة من الخصائص البدوية التى اشتهرت بها قبائل وسط الجزيرة العربية وشرقيها: «تميم» وما جاورها.

وأن تخفيف الهمز كان خاصة حضرية امتازت بها لهجة القبائل في شمال الجزيرة وغربيها.

وقد ورد النص في كلام «أبى زيد الأنصارى» ت 215هـ.

أن «أهل الحجاز، وهذيل، وأهل مكة، والمدينة المنورة» لا ينبرون [2] .

وقد نسب عدد من العلماء الأوائل ظاهرة تخفيف الهمز إلى «الحجازيين» .

ولكن ينبغى أن لا نأخذ هذا الحكم مأخذ الصحة المطلقة لاعتبارين:

الأول: أن الأخبار تدل على أن بعض «الحجازيين» كانوا يحققون الهمز.

(1) انظر: اللهجات العربية في القراءات القرآنية ص 95.

(2) انظر: لسان العرب ج 1ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت