والله أعلم
إن الوقوف على فوائد تعدد القراءات أمر اجتهادى، ولست أدعى أن ما سأذكره هو كل الفوائد، ولكن يكفى أننى فتحت الباب أمام كل باحث لعله يأتى بجديد.
من هذه الفوائد ما يلى: 1ما يكون لبيان حكم شرعى مجمع عليه، مثل قراءة «سعد بن أبى وقاص» رضى الله عنه: {وله أخ أو أخت من أم} [1] فإن هذه القراءة بينت أن المراد بالإخوة هنا الإخوة لأم، وهذا حكم مجمع عليه بين الفقهاء.
2 -ومنها: ما يكون مرجحا لحكم اختلف فيه كقراءة {أو تحرير رقبة مؤمنة} [2] بزيادة «مؤمنة [3] » في كفارة اليمين قال تعالى {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم} [4]
فكان زيادة لفظ «مؤمنة» في بعض الروايات ترجيح لاشتراط الإيمان في الرقبة المعتقة، كما ذهب إليه الشافعى، رحمه الله.
(1) سورة النساء / 12، وهذه القراءة شاذة وغير متواترة
(2) سورة المائدة / 89
(3) وهى قراءة شاذة
(4) سورة المائدة / 89