* «عالم الغيب» من قوله تعالى: {قل بلى وربى لتأتينكم عالم الغيب } سبأ / 3.
قرأ «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ورويس» «عالم» برفع الميم على وزن «فاعل» على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أى هو عالم، أو على أنه مبتدأ، والخبر قوله تعالى بعد لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض.
و «فاعل» أكثر في الاستعمال من «فعّال» ومنه قوله تعالى: {عالم الغيب والشهادة الأنعام } رقم / 73.
وقوله: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا الجن } رقم / 26.
وقرأ «حمزة، والكسائي» «علّام» بتشديد اللام، وخفض الميم، على وزن «فعّال» الذى للمبالغة في العلم بالغيب وغيره، ومنه قوله تعالى: {قل إن ربى يقذف بالحق علام الغيوب سبأ } رقم / 48وهذه القراءة على أن «علّام» صفة «لربى» أو صفة «لله» المتقدم ذكره أول السورة في قوله تعالى: {الحمد لله الذى له ما في السموات وما في الأرض } رقم / 1.
وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وروح، وخلف العاشر» «عالم» بخفض الميم، على وزن «فاعل» على أنه صفة «لربى» أو «لله» .
تنبيه: «يعزب» من قوله تعالى: {لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض } سبأ / 3. تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء} يونس / 61.