فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1241

سابعا: متى نشأت القراءات؟

بعد أن وقفنا على الأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة، التى تثبت أن القراءات القرآنية كلها منزلة من عند الله تعالى على نبيه «محمد» صلّى الله عليه وسلم، ولا مجال للعقل ولا للرأى فيها، لأىّ شخص مهما كان حتى النبى عليه الصلاة والسلام.

يرشد إلى ذلك قوله تعالى:

وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنونولا بقول كاهن قليلا ما تذكرونتنزيل من رب العالمينولو تقول علينا بعض الأقاويل

لأخذنا منه باليمينثم لقطعنا منه الوتينفما منكم من أحد عنه حاجزينوإنه لتذكرة للمتقينوإنا لنعلم أن منكم مكذبين

{وإنه لحسرة على الكافرينوإنه لحق اليقين} [1] .

وقوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسى إن أتبع إلا ما يوحى إلىّ إنى أخاف إن عصيت ربّى عذاب يوم عظيمقل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون} [2] .

فإذا كان النبى صلّى الله عليه وسلم ليس في مقدوره، ولا في استطاعته أن يبدل، أو يغير شيئا من القرآن، فما ظنك بغيره، ومن هو دونه منزلة وفصاحة، وبلاغة.

{لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} [3]

(1) سورة الحاقة / 5141.

(2) سورة يونس / 1615.

(3) سورة يونس / 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت