فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1241

القول الثالث:

قال «أبو عبيد القاسم بن سلام» ت 224هـ:

المراد سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، هذا لم نسمع به قط، ولكن نقول: هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن، فبعضه نزل بلغة قريش، وبعضه نزل بلغة هوازن وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة أهل اليمن، وكذلك سائر اللغات، ومعانيها في هذا كله واحدة.

ثم قال: ومما يبين ذلك قول «ابن مسعود» رضى الله عنه: «إنى سمعت «القراء» فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم [1] » أه وقد وافق «أبا عبيد» في هذا القول كل من:

1 -أحمد بن يحيى ثعلب ت 291هـ 2عبد الحق بن غالب المشهور بابن عطية ت 546هـ.

وتعقب بعض العلماء هذا الرأى بأن لغات العرب أكثر من سبع لغات، وأجيب على ذلك بأن المراد أفصحها [2] .

ومع هذا فإنى أقول:

مع اعتزازى بأبى عبيد، وثقتى فيه، حيث عشت معه زمنا طويلا أثناء تحضيرى للماجستير، أبحث عن تاريخه، وأنقب عن مصنفاته، وأحلّل أقواله الخ فإنى أرى أن رأى «أبى عبيد» هذا مع وجاهته يرد عليه أنه هناك العديد من لهجات القبائل العربية ورد بها القرآن الكريم.

(1) انظر: المرشد الوجيز ص 91، الاتقان ج 1ص 135، البرهان للزركشى ج 1ص 217

(2) انظر: الاتقان ج 1ص 135

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت