فإن قيل: أيهما الأصل الفتح أو الإمالة؟
أقول: هناك رأيان للعلماء: فبعضهم يرى أنّ كلا منهما أصل قائم بذاته والبعض الآخر يرى أن الفتح أصل والإمالة فرع عنه [1] .
وإننى أرجح القول القائل بأن كلا منهما أصل قائم بذاته، إذ كل منهما كان ينطق به عدة قبائل عربية بعضها في غرب الجزيرة العربية، والبعض الآخر في شرقيها.
تتلخص فيما يلى:
1 -كسرة موجودة في اللفظ قبلية أو بعدية، نحو: الناس والنار، وكلاهما 2كسرة عارضة في بعض الأحوال نحو: «جاء، وشاء، لأن فاء الكلمة تكسر إذا اتصل بالفعل الضمير المرفوع.
3 -أن تكون الألف منقلبة عن ياء، نحو: «رمى» .
4 -أو تشبيه بالانقلاب عن الياء كألف التأنيث نحو: «كسالى» .
5 -أو تشبيه بما أشبه المنقلبة عن الياء نحو: «موسى، وعيسى» .
6 -مجاورة إمالة، وتسمى إمالة لأجل إمالة نحو «إمالة نون» «نأى» .
7 -أن تكون الألف رسمت ياء وإن كان أصلها الواو نحو: والضحى.
بقى سؤال أخير في هذه القضية وهو: ما فائدة الإمالة؟
أقول: سهولة اللفظ، وذلك لأن اللسان يرتفع بالفتح، وينحدر بالإمالة، والانحدار أخف على اللسان من الارتفاع.
(1) انظر: النشر في القراءات العشر ج 2ص 174