اختلف القراء في إشمام الضم في أوائل ستة أفعال وهى:
«قيل وغيض وحيل وسيق وسئ وجيء» .
فقرأ بعض القراء بإشمام الضم في أوائلها.
وكيفية ذلك أن نحرك الحرف الأول من كل كلمة بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة، وجزء الضمة مقدم وهو الأقل، ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر وقرأ البعض الآخر من القراء بكسر الحرف الأول في كل ذلك كسرة خالصة [1] والإشمام لغة: «قيس وعقيل» وعدم الإشمام لغة عامة العرب.
وحجة من قرأ بالإشمام أن الأصل في أوائل هذه الأفعال أن تكون مضمومة، لأنها أفعال لم يسم فاعلها، منها أربعة أصل الثانى منها واو، وهى:
«سئ وسيق وحيل وقيل» ومنها فعلان أصل الثانى منها «ياء» هما:
«غيض وجئ» .
وأصلها: «سوئ وقول وحول وسوق وغيض وجيء» ثم ألقيت حركة الحرف الثانى منها على الأول فانكسر، وحذفت ضمته، وسكن الثانى منها، ورجعت الواو إلى الياء، لانكسار ما قبلها وسكونها فمن أشم أوائلها الضم أراد أن يبين أن أصل أوائلها الضم.
(1) قال ابن الجزرى: وقيل غيض جى أشم: في كسرها الضم رجا غنى لزم وحيل سيق كم رسا غيث وسى: سيئت مدا رحب غلالة كسى انظر النشر في القراءات العشر ج 2ص 393.