فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1241

الإظهار، والإدغام، إحدى الظواهر اللغوية التى اهتم بها العلماء قديما وحديثا، ووضع لها الكثير من الضوابط، والقواعد.

واختلف العلماء في تعليلها، وتفسيرها، وفى أىّ القبائل العربية التى كانت تميل إلى النطق بالإظهار، وأيها كانت تميل إلى الإدغام الخ.

وسيرى القارئ من خلال عرضى لهذه الظاهرة محاولة الإلمام بشتّى جوانبها المبعثرة هنا وهناك.

وفى البداية نتعرف على حقيقة كل من الإظهار والإدغام فنقول:

الإظهار: لغة البيان، واصطلاحا إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة في الحرف المظهر [1] .

والإدغام: لغة إدخال الشيء في الشيء، يقال: أدغمت اللجام في فم الدابة أى أدخلته فيه، واصطلاحا النطق بالحرفين حرفا واحدا كالثانى مشددا [2]

فإن قيل: أيهما الأصل: الإظهار، أو الإدغام؟

أقول: لعل الإظهار هو الأصل، حيث لا يحتاج إلى سبب في وجوده.

فإن قيل: يفهم من كلامك أن الإدغام له سبب فما هو؟

أقول: أسباب الإدغام ثلاثة: التماثل، أو التقارب، أو التجانس.

وحينئذ أجد سؤالا يفرض نفسه وهو: ما حقيقة كل نوع من هذه الأسباب؟

أقول: التماثل: هو أن يتفق الحرفان في المخرج والصفات معا مثل الباءين في نحو قوله تعالى: {اضرب بعصاك الحجر} [3] .

(1) انظر: الرائد في تجويد القرآن ص 5.

(2) انظر: الرائد في تجويد القرآن ص 7.

(3) سورة البقرة / 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت