«توجيه الإشمام وعدمه في لفظى: الصراط وصراط»
قرأ بعض القراء «لفظى» : «الصراط وصراط» معرفا ومنكرا حيث وقعا في القرآن الكريم بالسين، وهى لغة عامة العرب.
وقرأ البعض الآخر بالصاد المشمة صوت الزاى حيث وقعا كذلك، وهى لغة «قيس» .
وقرأ معظم القراء بالصاد الخالصة، وهى لغة «قريش [1] » .
وجه من قرأ بالسين أنه جاء على الأصل، لأنه مشتق من «السرط» وهو البلع. ومما يدل على أن السين هى الأصل أنه لو كانت الصاد هى الأصل لم ترد إلى السين، وذلك لضعف السين عن الصاد، وليس من أصول كلام العرب أن يردوا الأضعف إلى الأقوى.
وحجة من قرأ بالصاد أنه اتبع خط المصحف.
وحجة من قرأ بالإشمام أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في صفة «الجهر» أشم الصاد صوت الزاى، وذلك للجهر الذى فيها فصار قبل الطاء حرف يشبهها في «الإطباق والجهر» وحسن ذلك لأن الزاى تخرج من مخرج السين، والصاد مؤاخية لها في صفة: «الصفير والرخاوة [2] » .
(1) قال ابن الجزرى: الصراط مع.: صراط زن خلفا غلا كيف وقع والصاد كالزاى ضفا الأول قف.: وفيه والثانى وذى اللام اختلف انظر: النشر في القراءات العشر ج 1ص 370.
(2) انظر: الكشف عن وجوه القراءات ج 1ص 34.