* «غير الله» من قوله تعالى: {هل من خالق غير الله } فاطر / 3.
قرأ «حمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف العاشر» «غير» بالجر، نعتا «لخالق» على اللفظ، لأن «هل» حرف استفهام، و «من» حرف جر زائدة، و «خالق» مبتدأ، والخبر جملة «يرزقكم» .
وقرأ الباقون «غير» بالرفع، صفة «لخالق» على المحل، و «من» زائدة للتأكيد، و «خالق» مبتدأ، والخبر جملة «يرزقكم» .
والمعنى: يا أهل مكة اذكروا نعمة الله عليكم حيث بوأكم حرما آمنا، والناس يتخطفون من حولكم، وهل ثمة خالق وموجد للنعم غير الله الواحد القهار؟ فهو الذى يرزقكم من السماء بالمطر، ومن الأرض بسائر أنواع النبات إذا فلا ينبغي أن يعبد إلا هو سبحانه لا شريك له .
* «فلا تذهب نفسك» من قوله تعالى: {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات } فاطر / 8.
قرأ «بو جعفر» «تذهب» بضم التاء، وكسر الهاء، مضارع «أذهب» معدى بالهمزة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «أنت» والمراد به نبينا محمد صلّى الله عليه وسلم المشار إليه في قوله تعالى: وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك
والمعنى: أفمن زين له سوء عمله، فغلب عليه هواه، فرأى الباطل حقا، والقبيح حسنا، فأصبحت تغتم من أجله وتتحسر عليه، فلا تغتم ولا تحزن،