* «قدر» من قوله تعالى: {والذى قدر فهدى} الأعلى / 3.
قرأ «الكسائي» «قدر» بتخفيف الدال، على أنه فعل ماض من «القدرة» على إيجاد جميع المخلوقات من العدم وعلى غير مثال سبق، إلى غير ذلك مما يدل عليه لفظ «القدرة» ، فهو الفعال لما يريد، ولا يسأل عمّا يفعل.
وقرأ الباقون «قدّر» بتشديد الدال، على أنه فعل ماض من «التقدير» .
والمعنى: قدّر أجناس الأشياء، وأنواعها، وصفاتها، وأفعالها، وأقوالها، وآجالها، فهدى كل واحد منها إلى ما يصدر عنه، وينبغي له، ويسرّه لما خلق له، وألهمه إلى أمور دينه ودنياه .
تنبيه: «لليسرى» من قوله تعالى: {ونيسرك لليسرى} الأعلى / 8تقدم في أثناء توجيه: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } البقرة / 185.
* «تؤثرون» من قوله تعالى: {بل تؤثرون الحيوة الدنيا} الأعلى / 16.
قرأ «أبو عمرو» «يؤثرون» بياء الغيبة، لمناسبة ما قبله من السياق، وهو «الأشقى» من قوله تعالى: {ويتجنبها الأشقى} رقم / 11والأشقى «اسم جنس» يصدق على القليل والكثير.
وقرأ الباقون «تؤثرون» بتاء الخطاب، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب والمخاطبون الخلق الذين جبلوا على حب الدنيا .
تمّت سورة الأعلى ولله الحمد